تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغرب محدث أخذ في الوتر وهو ما قبل العشاء إذ هو أول أوقات الاشتباه بضد الحدث فيكون فيه متطهرا وفي الشفع وهو ما قبل الفجر؛ لأنه ثانيها بمثله فيكون فيه محدثا إن اعتاد تجديدا وحينئذ يكون فيما بعد الفجر متطهرا فإن لم يعتده كان متطهرا فيما قبل الفجر وفيما بعده وإن علم أنه قبل المغرب كان متطهرا أخذ في الوتر وهو ما قبل العشاء بضده فيكون محدثا إن اعتاد وحينئذ يكون فيما قبل الفجر متطهرا وفيما بعده محدثا فإن لم يعتد كان قبل العشاء متطهرا وكذا قبل الفجر.

وكذا بعده إذ الظاهر تأخر طهره عن حدثه في الجميع وعلم مما تقرر أن الأخذ بالضد تارة وبالمثل أخرى إنما هو فيما إذا علم الحدث دون ما إذا علم الطهر وهو لا يعتاد التجديد فإنه يأخذ بالمثل في المراتب كلها قاله الشارح في شرح العباب اه وبه يتضح ما في الحاشية (قوله: عكس ما مر) هذا خاص بمن كان قبل الأولين محدثا مطلقا أو متطهرا وهو يعتاد التجديد، أما المتطهر الذي لا يعتاده فإنما يأخذ بالمثل ولا عكس فيه (قوله: إلا ظن الطهر) عبارة الرافعي إلا في طرف الطهارة فإنه لو ظنها بعد تيقن الحدث فله أن يصلي بها. اه. قال الإمام الأذرعي وهذا غريب بعيد. اه. (قوله: أي حقيق) ؛ لأنه تحقق قول ابن الرفعة لم أر هذا لغير الرافعي. اه.

(قوله: بأن الأصحاب سووا إلخ) قال النووي في المجموع هنا قال أصحابنا وسواء في الشك استوى الاحتمالان عنده أو رجح أحدهما فالحكم سواء وقد قدمت بيان هذه القاعدة في باب الشك في نجاسة الماء. اه. وقال هناك اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والصوم والطلاق والعتق وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحا فهذا معناه في استعمال الفقهاء في كتب الفقه، وأما أصحاب الأصول ففرقوا بينهما فقالوا التردد بين الطرفين إن كان على السواء فهو الشك وإلا فالراجح ظن، والمرجوح وهم اه - رحمه الله تعالى - وعبارة م ر والمراد بالشك هنا وفي معظم أبواب الفقه مطلق التردد قال ع ش أشار بقوله معظم إلى أنهم فرقوا بينهما في أبواب منها باب الإيلاء وحياة الحيوان المستقرة والقضاء بالعلم والأكل من أموال الغير وركوب البحر للحاج والمرض المخوف ووقوع الطلاق. اه. ولينظر مراده بوقوع الطلاق واعلم أن الشرح احترز عن ذلك بقوله هنا تدبر (قوله: وقال بعضهم إلخ) عبارة النووي في المجموع إذا تيقن الحدث وشك هل تطهر أم لا؟ فيلزمه الوضوء بالإجماع وإذا تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على يقين الطهارة قال أصحابنا وسواء في الشك استوى الاحتمالان عنده أو رجح أحدهما. اه. وكتب الأذرعي بخطه على قوله وسواء إلخ هذا هو المشهور المعروف وقال الرافعي إلا في طرف الطهارة فإنه لو ظنها بعد تيقن الحدث فله أن يصلي بها وهذا غريب بعيد. اه. وأنت ترى هذا الكلام لا يقبل هذا التأويل الذي نقله الشارح عن بعضهم. اه.

وفي ح ل على المنهج إن كان مراد الرافعي أنه قد يعمل بظن الطهر فقد يسلم وذلك فيما إذا لم يعتد التجديد فإنه يأخذ بالطهر حيث لم يتذكر ما قبل حدثه وطهره الواقعين منه وإن كان مراده أنه يعمل به دائما فممنوع. اه. (قوله: فإن غيره يأخذ بالطهر مطلقا) ؛ لأنه إما أن يكون قبلهما محدثا فهو الآن متطهر كما سبق، وإما أن يكون قبلهما متطهرا والفرض أنه لا يعتاد التجديد وقد مر أنه يأخذ بالطهر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ١٤٥