؛ لأنه أبيح للنساء للتزيين للرجال وإذا مات غسله قريبه المحرم إن كان وإلا فأصح الأوجه يغسله الأجانب من الرجال والنساء للضرورة واستصحابا لما كان في الصغر وإذا مات محرما كفى كشف وجهه أو رأسه والأولى كشفهما احتياطا ويقف الإمام في الصلاة عليه عند عجيزته كالمرأة ولو حضر جنائز قدم الإمام الرجل، ثم الصبي، ثم الخنثى، ثم المرأة.
ولو صلى الخنثى على الميت فله حكم المرأة فلا يسقط به الفرض على أصح الوجهين ويتولى حمل الميت ودفنه الرجال فإن فقدوا فالخناثى ثم النساء وحيث أوجبنا في الزكاة أنثى لم تجز الخنثى وحيث أوجبنا الذكر أجزأ الخنثى على الصحيح ولا يباح له حلي النساء ولا حلي الرجال للشك في إباحته ولو كان صائما فباشر بشهوة فأمنى بأحد فرجيه أو رأى الدم يوما وليلة لم يفطر وإن اجتمعا أفطر ولا يبطل اعتكافه بخروج الدم من فرجه ولا يخرج من المسجد إلا أن يخاف تلويثه ولو أولج في دبره بطل اعتكافه ولا يلزمه الحج إلا إذا كان له محرم من الرجال أو النساء كأخيه وأخواته يحجون معه ولا أثر لنسوة ثقات أجنبيات فإنه لا يجوز له الخلوة بهن قال أصحابنا: وإذا أحرم فستر رأسه أو وجهه فلا فدية فإن سترهما وجبت وإن لبس المخيط وستر وجهه وجبت وإن لبسه وستر رأسه فلا لاحتمال أنه امرأة ولا يرفع صوته بالتلبية ولا يرمل ولا يضطبع ولا يحلق بل يقصر ويمشي في كل المسعى ولا يسعى كالمرأة.
ويستحب له الطواف ليلا كالمرأة فإن طاف نهارا طاف متباعدا عن الرجال والنساء وله حكم المرأة في الذبح فالرجل أولى منه ولو أولج البائع أو المشتري في زمن الخيار أو الراهن أو المرتهن في فرج الخنثى فليس له حكم الوطء في الفسخ والإجازة وغيره فإن اختار الأنوثة بعده تعلق بالوطء السابق الحكم وإذا وكل في قبول نكاح أو طلاق فلم أر فيه نقلا وينبغي أن يكون كالمرأة للشك في أهليته.
قال الإمام الأذرعي بهامش نسخته من المجموع صرح أبو الحسن السلمي من أئمتنا بأنه لا يجوز توكيله في عقد النكاح وفي توكيله في الطلاق وجهان بناء على توكيل المرأة فيه اه قال في المجموع ولو أولج فيه غاصب قهرا فلا مهر ولا يدخل في الوقف على البنين ولا على البنات ويدخل في الوقف عليهما على الصحيح ويدخل في الوقف على الأولاد ويسن لمن وهب لأولاده أن يجعله كابن فلا يفضله عليه وجها واحدا وإن كان يفضل الابن على البنت على وجه ضعيف ولو أوصى بعتق أحد رقيقيه دخل فيه الخنثى على الصحيح ولو اشترى خنثى قد وضح فوجده يبول بفرجيه فهو عيب؛ لأن ذلك لاسترخاء المثانة وإن كان يبول بفرج الرجال فقط فليس بعيب ويورث اليقين هو ومن معه ويوقف ما يشك فيه.
ولو قال له سيده إن كنت ذكرا فأنت حر قال البغوي إن اختار الذكورة عتق أو الأنوثة فلا وإن مات قبل الاختيار فكسبه لسيده؛ لأن الأصل رقه ويحرم على الرجال والنساء النظر إليه إذا كان في سن يحرم النظر فيه إلى الواضح ولا تثبت له ولاية النكاح ولا ينعقد بشهادته ولا بعبارته ولو ثار له لين لم تثبت به أنوثته فلو رضع منه صغير يوقف في التحريم فإن بان أنثى حرم لبنه وإلا فلا، وأما حضانته وكفالته بعد البلوغ فلم أر فيه نقلا وينبغي أن يكون كالبنت البكر حتى يجيء في جواز استقلاله وانفراده عن الأبوين وجهان وديته دية امرأة فإن ادعى وارثه أنه كان رجلا صدق الجاني بيمينه ولا يتحمل الدية مع العاقلة ولا يقتل في قتال الحربيين إلا إن قاتل كالمرأة وإذا أسرناه لم يقتل إلا إذا اختار الذكورة ولا يسهم له في الفيء ويرضخ له كالمرأة ولا تؤخذ منه جزية فإن اختار الذكورة بعد مضي سنة أخذ منه جزية ما مضى ولا يكون إماما ولا قاضيا ولا يثبت بشهادته إلا ما يثبت بامرأة وشهادة خنثيين كرجل والله سبحانه وتعالى أعلم. اه.
(قوله: ومس واضح إلخ) اعلم أنه حيث لا يرتفع الطهر في هذه المسائل يسن الوضوء كذا في المجموع (قوله: أي كلا الفرجين) أي آلة النساء وآلة الرجال لا بد من ذلك ليتم الحكم في الثالثة (قوله: أحد الفرجين) أي المختلفين فلو مس ما للرجال أو ما للنساء من المشكلين لا ينتقض الوضوء