تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

****************

وما قيل في ذلك دالية المتنبي في وصف حاله بمصر والتي يقول في مطلعها:

عيدٌ بأيّةِ حالٍ جِئْتَ يا عيدُ بما مضى أم بأمْرٍ فيكَ تجديدُ

أمّا الأحِبة فالبيداءُ دونَهم فليت دونك بيداً دونهم بيدُ

****************

وشكوى المعتمدُ بن عباد بعد زوال ملكه، وحبسه في (أغمات) وهو يرى بناته جائعات عاريات حافيات في يوم العيد فقال :

فيما مضى كنت بالأعياد مسروراً وكان عيدك باللّذات معمورا

وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ فساءك العيد في أغمات مأسورا

ترى بناتك في الأطمار جائعةً في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا

معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ يغزلن للناس لا يملكن قطميرا

أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا

وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ فعاد فطرك للأكباد تفطيرا

****************

ويبث الشاعر العراقي السيد مصطفى جمال الدين شكوى أيام صباه الأولي في قصيدة قال فيها:

العيدُ أقبلَ تُسْعِدُ الأطفالَ ما حملتْ يداه

لُعَباً وأثواباً وأنغاماً تَضِجُّ بها الشِّفاه

وفتاكَ يبحثُ بينَ أسرابِ الطفولةِ عن (نِداه)

فيعودُ في أهدابه دَمْعٌ ، وفي شفتيه (آه)

****************

ويقول أيضاً:

هذا هو العيدُ ، أينَ الأهلُ والفرحُ

ضاقتْ بهِ النَّفْسُ ، أم أوْدَتْ به القُرَحُ؟!

وأينَ أحبابُنا ضاعتْ ملامحُهم

مَنْ في البلاد بقي منهم ، ومن نزحوا؟!

****************

ويقول أيضاً:

يا عيدُ عرِّجْ فقد طالَ الظّما وجَفَتْ تِلكَ السنونُ التي كم أيْنَعَتْ عِنَبا

يا عيدُ عُدنْا أعِدْنا للذي فرِحَتْ به الصغيراتُ من أحلامنا فخبا

مَنْ غيّبَ الضحكةَ البيضاءَ من غَدِنا مَنْ فَرَّ بالفرحِ السهرانِ مَنْ هَربَا

لم يبقَ من عيدنا إلا الذي تَرَكَتْ لنا يداهُ وما أعطى وما وَهَبا

من ذكرياتٍ أقَمنا العُمرَ نَعصِرُها فما شربنا ولا داعي المُنى شَرِبا

يا عيدُ هَلاّ تَذَكرتَ الذي أخَذَتْ منّا الليالي وما من كأسِنا انسَكَبا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٠