تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه لا بد أن يقارن النية المكث وبحث فيه ع ش فانظره (قوله: لمنعه منها إلخ) في الأنوار يحرم الجماع ومقدماته في المسجد على غير المعتكف أيضا. اه. شرح عباب لحجر

(قوله: على ظاهر اللفظ) فإن ظاهره أنه متى حرم اللبث امتنع صحة الاعتكاف وهذا كذلك وكون المراد في المفهوم أن يحرم اللبث فقط دون المرور ليختص بنحو الجنب غير ظاهر اللفظ

(قوله: ولم يكن قدر زمنا لاعتكافه إلخ) الحاصل كما قاله العلامة شيخنا الذهبي - رحمه الله - أن لنية الاعتكاف منذورا أو نفلا ثلاث مراتب الأولى أن ينوي الاعتكاف بلا تقدير مدة فتكفيه هذه النية وإن طال مكثه وإذا خرج في هذه المرتبة من المسجد ولو للتبرز بلا عزم عود وعاد ولو فورا جدد النية إن أراد الاعتكاف؛ لأن ما مضى عبادة تامة قد انتهت وهذا اعتكاف جديد فإن عزم قبل الخروج على العود للاعتكاف ولو مع غيره بأن يلاحظ ذلك فلا يكفي الإطلاق وعاد ولو لمسجد آخر وإن طال الزمن لم يجدد النية وكفته هذه العزيمة إن لم يرفضها قبل العود وإذا عزم عند النية أو بعدها قبل إرادة الخروج على أنه إذا خرج يعود هل لا عبرة بهذا العزم كما هو الظاهر لوقوعه قبل وفاته فإذا خرج غافلا عنه وعاد جدد النية راجعه.

ففي بعض العبارات ما يفيد خلاف ذلك واستشكل الشيخان كفاية العزم بأن اقتران النية بأول العبادة شرط فكيف يحصل الاكتفاء بالعزم السابق على العود، ثم أجاب الشيخ النووي - رحمه الله - بأن العزم هنا نية زيادة وقد وجد قبل الخروج فصار كمن نوى ركعتين، ثم نوى قبل السلام زيادة. اه. قال سم: قد يفرق باتصال الزيادة بالمزيد عليه في مسألة الصلاة، ثم أجاب بما حاصله أن الزيادة هنا متصلة حكما بالمزيد عليه فإن الخروج مع العزم المذكور يبقى معه حكم الاعتكاف حتى لو أتى بما ينافيه كالجماع بطل الحكم ولغت العزيمة فإذا عاد جدد النية. اه . وخالف الشيخ ز ي فقال لا يجددها؛ لأن الحكم لا يبقى مع الخروج، والباقي إنما هو العزم، والعزم لا ينافيه الجماع كما في نية الصوم ليلا فإنه إذا نوى، ثم جامع قبل الفجر لا يجددها فكذا هنا. اه.

وفيه أن نية الصوم ليلا تصح حال الجماع كما هو منصوص فإذا طرأ عليها الجماع لا يبطلها ولا كذلك هنا على أن العزم الذي لا ينافيه الجماع في باب الاعتكاف هو العزم من حيث كونه عزما أما من حيث قيامه مقام النية وهو المراد هنا كما مر وهو المعني بالحكم في كلام سم فكالنية ينافيه ما ينافي الاعتكاف من الجماع وغيره وظاهر أن الزيادة على ما قاله ز ي تكون متصلة من حيث العزم وهو كاف في الجواب عن الفرق لكن في شرحه للإيضاح للجمال الرملي وابن علان وإن صدر منه ما ينافي الاعتكاف لا ما ينافي النية وفي حاشية ح ل ما قاله ز ي المرتبة الثانية التقدير بمدة غير مشروط تتابعها وغير معينة باسم أو إشارة كيوم أو يومين أو أسبوع أو عشر أو شهر فيعتكف ذلك متتابعا أو مفرقا لعدم التزام التتابع نعم اليوم لا يفرق نظرا للفظه وإذا خرج في هذه المرتبة للتبرز لم ينقطع اعتكافه؛ لأن التبرز لا بد منه فالخروج له كالمستثنى من المدة المقدرة وبهذا فارق الخروج في المرتبة الأولى فإنه لا مدة فيها مقدرة حتى

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٢٣٩