تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح المهذب أيضا.

(قوله: فإن غسله به في جفنة إلخ) حاصل ما وافق عليه م ر أنه إذا وضع نصف الشيء في جفنة ونصفه الآخر مستعل فإن صب الماء على بعض المستعلى أولا ثم غمر ما في الجفنة بالماء بحيث لم يصل الماء المجتمع في الجفنة إلى أول غير المغسول بحيث يلاقيه طهر كل ما أصابه الماء؛ لأن المستعلى لما طهر بصب الماء عليه ولم يغمره الماء المجتمع مع غيره لم يبق البعض النجس، وأراد وإن صب الماء على ما في الجفنة بحيث صار سطح الماء ملاقيا لأول الذي لم يصبه الماء لم يطهر؛ لأن ذلك الباقي النجس يصير واردا وقد اعتمد م ر ما في المجموع خلافا لشيخ الإسلام ورد استدلاله بتطهير الإجانة بأنه يحتاج في غسلها إلى الإدارة بخلاف الثوب وفيه نظر؛ لأنه يمكن غسلها بغير الإدارة كالثوب كأن يصب الماء على جوانبها أولا وكأن يعمها في ماء كثير. اه. سم على المنهج وقوله: إلى أول غير المغسول. لعل صوابه إلى مجاور أول غير المغسول؛ لأن ملاقاة ذلك المجاور تنجس كما يؤخذ من حاشيته هنا تأمل.

وقوله: وقد اعتمد م ر إلخ أي: لأن فرض كلام المجموع في كون الماء لاقى جزءا مما لم يغسل فلا يمكن حمله على الشق الأول في كلام م ر تدبر. وقوله: وفيه نظر إلخ. قد يقال المراد بالضرورة المشقة في غير هذه الكيفية وقاس في شرح العباب ما هنا على الماء الباقي بالعضو قبل تطهيره فإنه لا يحكم عليه بالاستعمال ما دام مترددا وقد سبق في الشرح تعليل ذلك بالحاجة وعسر إفراد كل بماء جديد فتدبر. (قوله: مما لم يغسل) مقتضاه أنه إذا كان ملاقيا لآخر جزء من المغسول لا يتنجس اه. ومقتضى الحاشية خلافه وهو الظاهر اه. (قوله: لا يطهر) أي: كله؛ لأنه إذا غسل الشق الثاني مع المجاور فقط تنجس جميعه بما غسل أولا؛ لأنه كان قد تنجس بالمجاور.

(قوله: تنجس جاره) أي: ما بعده مما غسل معه أولا ثم يعود ذلك بالتنجيس على جميع ما غسل ثانيا لوجود المجاورة تأمل. (قوله: بأن الجار) وهو الجزء الذي يلي ما لم يغسل تنجس بملاقاة عين النجاسة وهي أول ما لم يغسل من جهة ذلك المجاور وقوله: وجاره أي: جار ملاقي النجاسة وهو الجزء الثاني من المغسول. (قوله: عقب عصره) هو مثال لا قيد. اه. شرح عباب. (قوله: الصحيح الثاني) انظر لو طرأ على تلك النجاسة بلل يقتضي وحده بقطع النظر عن بلل الثوب الانتشار للنجاسة هل يحكم بنجاسة الكل؟ قال حجر: ينبغي أن يكون كذلك. اه.

(قوله: أي: يجب وروده) ويشترط في الطهارة وعدم تنجسه أن لا تكون النجاسة مائعة مغمورة في الماء لتنجسه حينئذ بتلك النجاسة الباقية، ومحل كون الوارد لا ينجس

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٥٦