تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جفف ثم نقع في الماء طهر والفرق أن نحو الدقيق جامد والمائعية عارضة بخلاف نحو العسل. اه. وقرره م ر واعتمده.

(قوله: أولاهن أو أخراهن) يحتمل التخيير والشك من الراوي ويؤيد الثاني ما في بعض نسخ الترمذي أولاهن أو قال أولاهن وفي رواية أخراهن بالجزم قال ابن دقيق العيد: وليس هذا من التقييد بقيدين حتى يحصل التعارض؛ لأن أخراهن تأنيث آخر بفتح الخاء بمعنى إحداهن فلا قيد إلا أولاهن فيحمل المطلق حينئذ عليه، ويرد بأن تأنيث آخر بالفتح لا يضاف فتعين أنها تأنيث المكسورة إيعاب وإنما لا يضاف لما في الرضي من أنه جرد عن معنى التفضيل فلا يضاف ولا يستعمل بمن ومنه يعلم رد ما قيل: إن أول يستعمل بمعنى الواحد وكذا أولى وآخر وأخرى كذلك فالروايات كلها بمعنى واحد. (قوله: وعفروه الثامنة إلخ) أخذ بها داود وأحمد فأوجبوا ثمانية ويسن الخروج من خلافهما اه شرح عباب لحجر. (قوله: وهي معارضة إلخ) أي: نظر الرواية إحداهن فلا يقال: يمكن الجمع بالتتريب في المحلين تدبر.

(قوله: فيتساقطان) لأن القاعدة كما في شرح مسلم أن المطلق إذا قيد بقيدين متنافيين طرحا وبقي العمل بالإطلاق إذ لا مقيد له حينئذ فقول الإسنوي أنه يبقى التخيير بين ما وقع فيه التعارض فقط لا وجه له. اه. إيعاب لكن نص الشافعي على تعيين التراب في الأولى أو الأخرى لا يطهره غيرها. وفي الأم نحوه وجزم به المرعشي في الأقسام ونحوه في الرونق. اه. شرح الحاوي ولعله رجع عنه. (قوله: وبولوغه غيره) قال النووي في شرح المهذب: الراجح من جهة الدليل أنه يكتفى في غير الولوغ بمرة واحدة اقتصارا على محل النص لخروجه عن القياس اه. وعندنا وجه كما ذكره نص عليه في الروضة ونازعه في الإيعاب في الخروج عن القياس.

(قوله: سبع جريات) فلو غمسه في ماء كثير لا يكفي وهو الأصح بل تحسب غسلة واحدة. اه. شرح الحاوي والصحيح المقابل يقول: إن الماء طبقات فكل طبقة مرة. (قوله: أيضا سبع جريات) فلا يكفي مرور جرية واحدة ولو كبيرة والمتنجس صغير جدا فلا تقوم كل حركة للجرية مقام مرة إذ لا دفعات حتى تعد تلك الدفعات بمنزلة الغسلات. (قوله: وأفهم إلى قوله ولو أصابه) هذا الإفهام ظاهر على ما قرر به سم المتن فتأمل. (قوله: وأنه لا يكفي ذر التراب) أي: بدون ماء ولذا صرح بعضهم بأنه لو صب الماء عليه بعد ذلك كفى. وقول القمولي إذا ذره على المحل أي: الرطب تنجس به واحتاج إلى الغسل. فيه نظر فإن التراب طهور والطهور الوارد على نجس لا يتنجس به وفي

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٥٣