غرض، ولو مع الرخصة (قوله وتنزه) أي والحامل على أصل السفر غرض صحيح غيره، وهو إنما حمل على العدول ومثله رؤية البلاد، أما لو كان كل منهما هو الحامل على أصل السفر فيمتنع القصر هذا ما قاله الشارح في شرح الروض، وهو المعتمد اه. م ر في الشرح ثم قال: هذا إن لم يكن التنزه لإزالة مرض ونحوه، وإلا فهو غرض صحيح داخل فيما مر قال ع ش: ولو لم يخبره بذلك طبيب (قوله حتى إلى الموطن عاد إلخ ) قال المدني في حواشي شرح الحضرمية: ظهر لي في ضبط أطراف هذه المسألة أن تقول: إن السفر ينقطع بعد استجماع شروطه بأحد خمسة أشياء: الأول بوصوله إلى مبدأ سفره من سور أو غيره، وإن لم يدخله وفيه مسألتان: إحداهما أن يرجع من مسافة القصر إلى وطنه وقيده في التحفة بالمستقل، ولم يقيده بذلك في النهاية وغيره، قلت: بل قال ع ش: ولو مكرها أو ناسيا، الثانية أن يرجع من مسافة القصر إلى غير وطنه فينقطع بذلك أيضا لكن بشرط قصد إقامة مطلقة أو أربعة أيام كوامل، الثاني انقطاعه بمجرد شروعه في الرجوع إلى ما سافر منه وفيه مسألتان إحداهما رجوعه إلى وطنه من دون مسافة القصر، الثانية إلى غير وطنه من دون مسافة القصر بزيادة شرط، وهو نية الإقامة السابقة
الثالث بمجرد نية الرجوع، وإن لم يرجع وفيه مسألتان: إحداهما إلى وطنه، ولو من سفر طويل بشرط أن يكون مستقلا ماكثا، الثانية إلى غير وطنه فينقطع بزيادة شرط وهو نية الإقامة السابقة فيما نوى الرجوع إليه، فإن سافر من محل بنيته فسفر جديد، والتردد في الرجوع كالجزم به، الرابع انقطاعه بنية إقامة المدة السابقة بموضع غير الذي سافر منه، وفيه مسألتان: إحداهما أن ينوي الإقامة المؤثرة بموضع قبل وصوله إليه فينقطع سفره بوصوله إليه، بشرط أن يكون مستقلا، الثانية نيتها بموضع عند أو بعد وصوله إليه فينقطع بزيادة شرط، وهو كونه ماكثا عند النية، الخامس انقطاعه بالإقامة دون غيرها وفيه مسألتان: إحداهما انقطاعه بنية إقامة أربعة أيام كوامل غير يومي الدخول والخروج، ثانيهما انقطاعه بإقامة ثمانية عشر يوما صحاحا، وذلك فيما إذا توقع قضاء وطره قبل مضي أربعة أيام كوامل، ثم توقع ذلك قبل مضيها، وهكذا إلى أن مضت المدة المذكورة، فتلخص أن انقضاء السفر بواحد من الخمسة المذكورة، وفي كل واحد منها مسألتان فهي عشر مسائل، وكل ثانية من مسألتين تزيد على أولاهما بشرط واحد، وهذا لم أقف على من ضبطه كذلك والله أعلم اه
- رضي الله عنه - وفي الثانية من مسألة الانقطاع بمجرد الشروع في الرجوع، والثانية من التي بعدها نظر، فإني لم أر من جعل نية الإقامة بالموضع الذي سيقيم فيه بعد قاطعة الآن، وإن كان قريبا لانضمام الرجوع أو نيته فحرره، ثم رأيت في التحفة أنه إذا رجع من سفر قصير بنية الإقامة فيما رجع إليه انقطع سفره بمجرد رجوعه. سواء كان لوطنه أو غيره، وهو ظاهر في المسألة الأولى تدبر. (قوله حتى إلى الموطن عاد) مثله بلوغه مقصده فينقطع سفره ببلوغه ما يشترط مجاوزته لو ابتدأ السفر من المقصد اه. سم على التحفة، وهو مخالف لما في الروض وشرحه حيث قال: وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفره من وطنه، وإن كان مارا به في سفره لا بلد مقصده ولا بلدا له فيها أهل لم ينو الإقامة بها، بخلاف ما إذا نواها ينتهي سفره بذلك اه. وكتب المحشي على قول الشارح فيما يأتي؛ لأنه قطع السفر إلخ ما يوافق الروض وشرحه، وظاهره أنه ينتهي ببلوغ مبدأ سفره وإن لم يكن مستقلا وقيده حجر في التحفة بالاستقلال، ولم يقيده به م ر في شرحه، بل قال: ع ش، ولو مكرها أو ناسيا (قوله حتى عاد)