فيه ولم يرد فيه شيء يسجد فيه قبل السلام، وفي قديم للشافعي التخيير ورجحه البيهقي ويرد على الحنفية حديث عبد الله بن بحينة في الصحيحين «أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام من الأوليين ولم يجلس فقام الناس معه» إلخ ما في الشرح، ويرد على المالكية حديث ذي اليدين فإنه كان بالنقصان وسجد بعد السلام، وحديث أبي سعيد فإن فيه السجود قبل السلام مع الزيادة لقوله: فإن كانت صلاته تامة إلخ من الحواشي المدنية. (قوله: لم يكن) أي: سلامه عن قصد بل سلم ناسيا فلما تذكر أدخل نفسه في الصلاة وسجد، ثم سلم ثانيا.
(قوله: مع أن هذا الخبر لم يرد لبيان حكم سجود السهو) أي: بكونه بعد السلام أي: بل ورد لبيان أن السلام سهوا لا يفوته فهذا الجواب لازم للجواب الأول كما يظهر للمتأمل. ا. ه شيخنا قويسني. اه. مرصفي. (قوله: لم يرد لبيان إلخ) بل الوارد لبيانه خبر أبي سعيد المتقدم فيقدم على هذا لصراحته وتأول هذا بأنه لم يكن عن قصد بدليل أنه أعاد السلام بعد سجود السهو كما في البجيرمي على المنهج على أن هذا واقعة حال فعلية كسيت ثوب الإجمال، ولا عموم للأفعال. (قوله وإذا سجد إلخ) أي: أراد السجود كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي - رحمه الله تعالى -. اه.
سم على التحفة. (قوله: حتى لو أحدث إلخ) أي: فيما لو تذكر ترك ركن أو أراد سجود السهو. (قوله: ولو نوى الإقامة إلخ) أي: بعد إرادة السجود؛ لأنه في الصلاة. وقوله: ولو خرج وقت الجمعة أي: بعد العود في الصلاة بإرادة السجود، أما لو نوى الإقامة، أو خرج وقت الجمعة قبل إرادة السجود امتنع إرادته ولو أراده لم يدخل في الصلاة؛ لأنه إذا عاد لم يعد في الصلاة التي كان فيها بخلاف ما إذا نوى الإقامة، أو خرج وقت الجمعة بعد الدخول فيها بالسجود لعوده إلى ما كان فيه، وظاهره في مسألة الجمعة ولو علم أن الوقت لا يسعها مع السجود وبه قال م ر كما نقله سم عنه، ولكن يحرم العود وهذا التفصيل صرح به في الروض وشرحه فراجعهما. (قوله: لكن يحرم العود إن ضاق الوقت) إلى قوله: ذكره البغوي نقل الإسنوي عن فتاوى البغوي أيضا أنه قال: إذا صلى الجمعة، أو قصر المسافر فخرج الوقت بعد أن سلموا ناسين لما عليهم من السجود فلا سجود. اه.
ففرق بين ما إذا خرج الوقت عقب السلام، وبين ما إذا ضاق الوقت حيث يعود بالسجود في الثانية دون الأولى والفرق أنه إذا عاد في مسألة خروج الوقت عقب السلام لم يصر عائدا إلى الصلاة التي كان فيها بخلاف ما إذا عاد عند ضيق الوقت لكنه يحرم لإخراجها، وعلى الفرق مشى م ر في شرحه لكن نقل عن فتاويه أنه عند ضيق الوقت أيضا يحرم العود، ولا يصير عائدا وهو مخالف لما هنا كشرح المنهج والروض. ا. ه. (قوله: في الحاشية، أو قصر المسافر إلخ) هذا مبني كما أشار إليه البغوي في تهذيبه على الضعيف أن الوقت شرط في صحة القصر قاله ابن العماد وذلك؛ لأنه لو عاد بسجوده إلى الصلاة بعد خروج الوقت لعاد إلى صلاة أخرى غير التي كان فيها تدبر.
ثم هذه المسألة غير مسألة الشارح كما هو ظاهر (قوله: لكن يحرم العود) أي: لحصول الخروج بالتحلل صورة، ولا ضرورة مع ضيق الوقت إلى العود فيها؛ لأنه يشبه إنشاءها وإن كان عائدا بالإرادة فالحاصل أنه إن عاد، ثم خرج الوقت بأن ضاق عن الجمعة مع السجود، أو عن الصلاة تامة صح العود، أما إذا خرج الوقت، ثم عاد فلا يصح عوده ويحرم كذا يؤخذ من شرح م ر وع ش عليه. وعبارة التحفة ويلزمه الظهر بخروج وقت الجمعة والإتمام بحدوث موجبه قال سم: هذا ظاهر إن كان بقي من الوقت حين العود ما يسع السجود والسلام فأطال حتى خرج الوقت قبل السلام أما إذا لم يبق ما يسع ذلك فهلا يصير عائدا كما لو خرج الوقت عقب السلام على ما مر عن الإسنوي كما يؤخذ من تعليله بأنه غير مأمور به، وظاهر عبارة الروض كغيره أنه يصير عائدا والقياس البطلان حينئذ إذا تعمده، وعلم التحريم؛ لأنه