تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجر لو رأت بعد القوة ضعيفين وأمكن ضم أولهما كخمسة سوادا ثم خمسة حمرة، ثم صفرة مستمرة وكخمسة سوادا، ثم خمسة صفرة، ثم حمرة مستمرة فالعشرة الأولى حيض قال ابن قاسم: هذا في الصورة الثانية حاصل ما في المجموع كالروضة وأصلها كما بينه في شرح العباب مع رد قول بعضهم: إن كلام الروضة وأصلها يقتضي ترجيح أن الحيض فيها السواد فقط، ثم ذكر أن الأوجه أن حيضها السواد فقط واستدل له فراجعه.

(قوله: مخالف لكلام المجموع كالروضة وأصلها) عبارة الروضة إذا وجد بعد القوي ضعيفان وأمكن جعل أولهما مع القوي حيضا بأن رأت خمسا سوادا ثم خمسة حمرة، ثم صفرة مطبقة فطريقان أحدهما القطع بأن القوي مع الضعيف الأول حيض والثاني وجهان أحدهما هذا والثاني حيضها القوي وحدها، ثم قال: أما إذا تقدم بعد القوي أضعف الضعيفين فرأت سوادا، ثم صفرة، ثم حمرة فإنه ينبني على ما إذا توسطت الحمرة فإن ألحقناها بما بعدها وقلنا: الحيض هو السواد وحده فههنا أولى وإن ألحقناها بالسواد فحكمها كما إذا رأت سوادا، ثم حمرة، ثم عاد السواد وذلك يعلم بما ذكرناه من شروط التمييز اه فتكون فاقدة التمييز بناء على الراجح في توسط الحمرة بين السواد والصفرة ومن هذا ظهر ما قاله الشيخ عميرة من أن الذي في الروضة وأصلها أنها فاقدة شرط أي: تمييز خلافا لما كتبه شيخنا الذهبي - رحمه الله - من أن كلام الروضة وأصلها ليس فيما يتعلق بهذا المثال اه.

نعم كلام الروضة المذكور يقتضي أن مثال السبعات المذكور مما فقد فيه شرط التمييز. اه. (قوله: كالروضة وأصلها) في الرافعي لو رأت يوما وليلة أسود وأربعة عشر أحمر ثم عاد السواد فقد فقد الشرط الثالث وهو أن لا ينقص الضعيف عن خمسة عشر اه أي: فتكون غير مميزة حيضها يوم وليلة وقال الشيخ عميرة إن الفرع المذكور هنا لغير النسبي ليس في الروضة كأصلها بل فيهما أن مثل هذا فاقد شرط تمييز فإن كان ما فيهما مثل مثال الرافعي مما اكتنف فيه الضعيف قويين متماثلين في القوة ولم يبلغ الضعيف أقل الحيض فمسلم أنها حينئذ فاقدة شرط تمييز ترد ليوم وليلة ولا يكون فرع الروياني مخالفا لكلام الروضة كأصلها بل يكون مقتضاهما.

(قوله: جعله كتوسط الحمرة إلخ) في بعض شراح الحاوي أن الحيض حينئذ هو السواد الأول فقط فيكون قولهم إذا اجتمع قوي وضعيف وأضعف قيدا كما هو ظاهر قول الشارح قوي بالنسبة لما بعده وعلته ظاهرة؛ لأنه لا مقتضى مع توسطه بين سوادين لإلحاقه بالأول دون الثاني وعليه فما قاله حجر في مثاله السابق مسلم فليتأمل.

فتحصل أنه متى كان هناك قوي بالنسبة لما بعده ضعيف بالنسبة لما قبله كان مع ما قبله حائضا إن أمكن إلحاقه له وإلا فلا ومتى كان ضعيفا بالنسبة لما بعده سواء كان قويا بالنسبة لما قبله أو لا فأقوى الدماء هو الحيض إن وجدت شروط التمييز فتدبر. (قوله فحيضها السواد الأول مع الحمرة) أي: لمناسبة الأحمر للأسود في القوة بخلاف الصفرة مع السواد ففي التسوية بينهما نظر كما في م ر عن والده ولا يشكل على جعل الحمرة مع السواد حيضا أنه لم يتأخر عنها ما هو أضعف منها؛ لأنهم جعلوا موضع المسألة ما إذا اجتمع قوي وضعيف وأضعف فقالوا حينئذ يشترط ثلاثة شروط كما سبق فقول المتن مع ذي لحاق نسبي مع قول الشارح أي: قوي بالنسبة لما بعده مفروض في ذلك وما قاله حجر في التحفة من أنها لو رأت سبعة أسود، ثم سبعة أحمر، ثم ثلاثة أسود يكون حيضها الأسود الأول فقط عملا بالتمييز كما في التحقيق مخالف لكلامهم في مثال السبعات ولم يوجد في التحقيق كما أن قوله فيها بعد أن قال: إن من رأت خمسة أسود، ثم مثلها أصفر، ثم ستة أحمر حيضها الأسود أن ذلك إن انقطع الدم وإلا بأن استمر فهي فاقدة شرط تمييز. اه. أي فترد ليوم وليلة مخالف لكلام الشارح هنا وفي شرح الروض أيضا من أنه حينئذ يكون حيضها السواد.

(قوله: فحيضها السواد الأول مع الحمرة) اعلم أنه تقدم في كلام الشارح أن اشتراط بلوغ الضعيف خمسة عشر ليمكن جعله طهرا أي فيمكن جعل ما بعده حيضا فقد صرح الشيخان بأن هذا الاشتراط ليمكن جعل القوي بعده حيضا كما نقله الشيخ عميرة على المنهج ونقل سم في حاشية

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٢٢٠