تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة» قال في المجموع اتفق الأصحاب على أن الوجه الأول هو الصحيح؛ لأنه يعم المحل بكل حجر والوجه الثاني لأبي إسحاق وهو منقول عن نص الشافعي في الكبير وتأوله الأصحاب بما تأولوا به الحديث الذي احتج به أن قوله - صلى الله عليه وسلم - «حجرين للصفحتين» معناه كل حجر للصفحتين ثم اختلفوا في هذا الخلاف والصحيح أنه خلاف في الأفضل وأن الجميع جائز وحكى الخراسانيون وجها أنه خلاف في الوجوب فصاحب الوجه الأول لا يجيز الكيفية الثانية وصاحب الثاني لا يجيز الأولى وهذا قول الشيخ أبي محمد الجويني وقال الغزالي في درسه: ينبغي أن يقال من قال بالأول لا يجيز الثاني ومن قال بالثاني لا يجيز الأول قال ابن الصلاح وهذا الذي قاله من عنده مليح اه.

من المجموع مع زيادة يسيرة وقوله: تعليلا لتصحيح الأول؛ لأنه يعم المحل يقتضي وجوب التعميم وكذا قوله: ثم اختلفوا إلخ أي بعد التأويل فإنه يفيد أن التعميم ليس محل الخلاف وإنما محله الأفضل من الكيفيتين بعد التعميم في كل ووجه الخلاف أن في الكيفية الأولى يرفع كل جزء من الحجر جزءا من الخارج بلا نقل لوجود الإدارة فتكون الأولى أفضل إذ لا تكليف بهذه الكيفية لمشقتها كما يأتي وإن كان في الكيفية الثانية متابعة للفظ الحديث المروي وهو ما تقدم وبهذا يسقط تشنيع الشيخ عميرة ومن تابعه على الشرح بأنه لا سلف له فيما قاله من أنه لا بد في كل قول أن يعم فليتأمل.

(قوله: ولا بد في كل قول إلخ) قال الشيخ عميرة الذي في الشرحين والروضة أن التعميم كل مرة مندوب وعليه غالب المحققين. اه. واعتمده زي والعبادي واعتمد م ر كوالده وجوب التعميم تبعا للشارح قال الشيخ عميرة ولم أر لشيخ الإسلام سلفا في وجوبه. اه. وقد نقلنا سابقا عن المجموع أن الصحيح هو الوجه الأول؛ لأنه يعم المحل بكل حجر فكيف يقال إنه لا سلف له. اه. ونعم سلفا صاحب المجموع (قوله: أن يضع إلخ) أي لا يمسحه بهما لئلا تنتقل النجاسة وتنتشر على المحل وفي الثالثة يمسح؛ لأن النجاسة قلت على الموضع فلا يخشى انتشارها كذا في التتمة نقله الأذرعي والظاهر أن قائل هذه الكيفية يوجبها كما أوجب إمام الحرمين والغزالي والرافعي وغيرهم في الاستنجاء من الغائط أن يدير الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل جزء من الحجر جزءا من النجاسة فلو أمر الحجر من غير إدارة ونقل النجاسة من موضع إلى موضع تعين الماء قال في المجموع لم يشترط العراقيون شيئا من ذلك وهو الصحيح؛ لأنه تضييق للرخصة غير ممكن إلا في نادر من الناس مع عسر شديد (قوله: الرمة) بكسر الراء العظم البالي ولا يجوز الاستنجاء بالعظم ولو محرقا على الصحيح. اه. مجموع (قوله: الرمة) بكسر الراء وتشديد الميم العظم البالي كذا قاله الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم قال الخطابي تسمية العظام رمة؛ لأن الإبل ترمها أي تأكلها. اه. مجموع (قوله: عن الروث والرمة إلخ) وإلا لم يكن لتخصيصهما بالنهي

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ١٢٤