الوضوء فلا يكون من محل الخلاف؛ لأن الوضوء من جملة أركانه الترتيب، فإذا نوى ما ذكر فقد نوى الترتيب وحينئذ لم يقم الغسل مقام الوضوء إذ الغسل لا ترتيب فيه فلا بد حتى على طريق النووي من مضي زمن يمكن فيه الترتيب قال الشارح وجدت الروياني قيده بذلك وهذا التقييد جار على كل من الطريقين أما طريق الرافعي فظاهر وأما طريق النووي فلأنه لم يقم الغسل مقام الوضوء والنووي، إنما لم يشترط المكث فيما إذا أقامه مقامه؛ بأن لا يتعرض في نيته للترتيب ثم قال وكنية الوضوء فيما قاله ابن الصلاح نية رفع الحدث الأصغر فلا بد من المكث على كل من الطريقين لما مر من التعليل، لكن قد يقال أنه يفرق بينهما؛ بأن الترتيب من جملة أجزاء الوضوء بخلاف رفع الحدث الأصغر فقد يحصل بلا ترتيب كما لو كان عليه جنابة وقلنا بالاندراج فتدبر.
(قوله قال ابن الصلاح إلخ) هذا، إنما يرد على مقتضى العلة الأولى وهو أن الغسل، إنما أجزأه لكونه جعله قائما مقام الوضوء، فإن لم يجعله كذلك؛ بأن جعل الغسل نفسه وضوءا؛ بأن نوى به الوضوء أو رفع الحدث الأصغر لم يصح، هذا مراد ابن الصلاح قال في شرح العباب وفيه نظر إذ المعول عليه من التعليلين هو الثاني لاقتضاء الأول الصحة وإن اغتسل منكسا وليس كذلك اتفاقا، فالأوجه الإجزاء هنا وإن جعله وضوءا خلافا لشيخنا ومن تبعه حيث اعتمد ما قاله ابن الصلاح وقيده بما إذا لم يمكنه الترتيب حقيقة.
(قوله: وظاهر إلخ) من كلام الشارح تقييد لكلام ابن الصلاح كما في شرح العباب.
(قوله: جار على كل من طريقتي الرافعي إلخ) أي: على الطريق الذي مشى عليه الرافعي وإلا فالروياني أقدم من الرافعي. اه. ع ش على م ر.
(قوله: بعد