تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنار وإعادة طبعه عنه مع ذكر ما أخالفه فيه في حواشيه وهو قليل، وشرعت في

ذلك في المجلد الخامس سنة 1320 وتوفي رحمه الله تعالى قبل إتمام نشره وطبعه،

وكان يقول لنا: إن لجمعية أم القرى أصلا، وإنه هو توسع في السجل ونقحه ست

مرات آخرها عند طبعه سنة 1317، ثم أقنعته بإعادة تنقيحه سنة 1320.

مؤتمر ندوة العلماء بالهند:

وفي سنة 1330 (الموافقة لسنة 1912) دعتني جمعية ندوة العلماء الهندية

المشهورة إلى رياسة مؤتمرها الذي عقدته في الهند فأجبت الدعوة، وقد بينت في

خطبتي لافتتاح هذا المؤتمر في مدينة لكهنؤ، ثم في خطبتي الارتجالية في المدرسة

الكلية (الجامعة) في عليكدة وهي أعظم المدارس الإسلامية المدنية في الهند - ثم في

مدرسة ديوبند، وهي أعظم المدارس الدينية فيها - أهم أركان الإصلاح الإسلامي في

التعليم والتربية، وألقيت في المحافل والاجتماعات الأدبية والمدارس الإسلامية في

الهند خطبا أخرى في الإصلاح أهمها الخطبة التي ارتجلتها في لاهور في الاجتماع

الذي عقد للصلح بين الصحفيين الكبيرين مولانا محمد إنشاء الله صاحب جريدة وطن

رحمه الله، ومولانا ظفر علي خان صاحب جريدة زميندار حفظه الله، وقد أعجب

حاضرو ذلك الاجتماع بما ألهمته فيه من فلسفة الاختلاف والاتفاق بين البشر، حتى

اقترح بعضهم أن أجعله موضوع خطبة الصدارة في مؤتمر ندوة العلماء، وكان قبل

عقد المؤتمر، ويليها الخطاب الذي ألقيته في بومبي في اجتماع عظيم عقد للتأليف بين

أهل السنة والشيعة، وكنت مهدت له تمهيدا عمليا في لكهنؤ بزيارتي لكبير مجتهدي

الشيعة فيها وحمله على زيارة ندوة العلماء وحضور حفلتها، ولم يكن زارها من قبل.

المؤتمر السوري العام بدمشق:

وفي سنة 1338 (1920) انتخبت رئيسا للمؤتمر السوري العام الذي عقد

في مدينة دمشق وأعلن استقلال سورية الطبيعية، وتولية الشريف فيصل ملكا عليها،

فكان هذا اختبارا وتمرنا على إدارة المؤتمرات السياسية ومباحثها.

المؤتمر السوري الفلسطيني في جنيف:

وفي سنة 1341ه عقد في مدينة جنيف المؤتمر السوري الفلسطيني وكنت

من مؤسسيه والوكيل الأول لرئيسه.

فهذه نبذة تاريخية في أول عهدي وأوسطه وآخره في فكرة المؤتمرات وعملها،

والبحث في موضوعاتها المختلفة، قبل المؤتمر الذي عقد في هذه السنة في بيت

المقدس. وفي المنار مقالات ومباحث ورسائل كثيرة في هذه المؤتمرات وفي

مؤتمرات مسلمي الهند وغيرها.

مؤتمر مكة المكرمة السعودي:

ولما أراد صاحب الجلالة عبد العزيز آل سعود ملك الحجاز ونجد جمع مؤتمر

إسلامي بمكة عقب استيلائه عليها سنة 1344، كلفني إرسال دعوته لهذا المؤتمر

إلى بعض رؤساء الحكومات والجمعيات الإسلامية من مصر قبل استيلائه على جدة

فلبيت، ثم كلفني بمكة كتابة مشروع النظام الداخلي له والخطاب الذي يفتتحه

جلالته به ففعلت، ثم ألفت لجنة للنظر في مشروع النظام مؤلفة من أعضاء يمثلون

الحجاز والهند وجاوة وروسية وغيرها من بلاد الإسلام، فكانت تجتمع عندي في

دار بناجه الشهيرة حيث أنزلني جلالة الملك ضيفا، بيد أنني أصبت بالحمى الشديدة

قبل إتمام تنقيح مشروع النظام، وقد نفخ في هذا المؤتمر شيء من روح الشقاق من

قبل الوفد الهندي بمعارضة محمد علي وشوكت علي لملك الحجاز في شكل حكومته

فوقى الله شره.

مؤتمر بيت المقدس:

قام بالدعوة إلى هذا المؤتمر صاحب السماحة السيد محمد أمين الحسيني المفتي

ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى لفلسطين بعد تمهيد غير تام له فلقي معارضة قوية

وكيدا شديدا.

وإنني أبدأ بنشر صورة الدعوة العامة إلى المؤتمر، فالدعوة الخاصة بي

لتعضيده والمساعدة عليه، ثم ألخص أخبار ما لقيه من الكيد والمعارضة، فأخبار

عقده وأعماله وعملي فيه ورأيي في فائدته، كما ينتظر مني قراء المنار فأقول:

نص الدعوة العامة إلى المؤتمر

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٢ · ص ٦٨