9.92
قوله تعالى: ﴿ ولا على الذين إذا مآ أتوك لتحملهم ﴾؛ أي وليس على الذين إذا ما أتوك لتحملهم إلى الجهاد بالنفقة، ﴿ قلت لا أجد مآ أحملكم عليه ﴾؛ فهؤلاء ليس عليهم حرج في القعود عن الجهاد، قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية في سالم بن عمير وعبدالرحمن بن كعب وعمرو بن الحضرمي وعبيدالله ابن كعب وعبد بن مغفل ومعقل بن يسار وصخر بن سلمة الذي كان وقع على امرأته في رمضان، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفر، ونفر من بني مزينة من أهل الحاجة، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله قد ندبنا للخروج معك، فاحملنا لنغزوا معك، ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه، فقال لهم: [لا أجد ما أحملكم عليه] فتولوا وهم يبكون) فذلك قوله تعالى: ﴿ تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ﴾؛ وقال الحسن: (نزلت في أبي موسى الأشعري وجماعة من الأشعريين).
9.93
قوله تعالى: ﴿ إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنيآء ﴾ معناه: إنما السبيل في العقاب على الذين يستأذنونك في القعود عنك وهم أغنياء، ﴿ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ﴾؛ أي مع النساء، ﴿ وطبع الله على قلوبهم ﴾؛ مجازاة لهم على فعلهم، ﴿ فهم لا يعلمون ﴾؛ أوامر الله عز وجل.