تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.6

قوله تعالى: ﴿ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ﴾؛ معناه: وإن أحد من المشركين استأمنك ليسمع دعوتك واحتجاجك بالعدل، فأمنه حتى يسمع كلام الله، فإن أراد أن يسلم فرده إلى موضع أمنه، ﴿ ذلك ﴾؛ الأمان لهم، ﴿ بأنهم قوم لا يعلمون ﴾؛ أمر الله تعالى.

9.7

قوله تعالى: ﴿ كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ﴾ أي كيف يكون لهم عهد، وهم يضمرون الغدر في عهودهم عند الله وعند رسوله؛ أي لن يكون لهم عهد يجب الوفاء به، ﴿ إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم ﴾؛ في وفاء العهد فلم ينقضوه كما نقض غيرهم، ﴿ فاستقيموا لهم ﴾؛ بوفاء أجلهم، ﴿ إن الله يحب المتقين ﴾؛ لنقض العهد.

9.8

قوله تعالى: ﴿ كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة ﴾؛ أي كيف يكون لهم العهد، وقال الأخفش: (معناه: كيف لا يقاتلونكم وهم إن يظهروا عليكم لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدا)، وقال قتادة: (الإل: الحلف)، قال السدي: (هو العهد) ولكنه كرره لما اختلف اللفظان وإن كان معناهما واحد.

قال مجاهد: (الإل هو الله عز وجل) ومنه جبريل وميكائيل، فإن معناهما عبد الله. وأبو بكر لما سمع كلام مسيلمة قال: (هذا كلام ليس هو إل) أي لم يتكلم به الله. وقرأ عكرمة (إيلا) بالياء يعني الله عز وجل، مثل جبريل وميكائيل.

قوله تعالى: ﴿ يرضونكم بأفواههم ﴾؛ أي يتكلمون العهد بأفواههم، ﴿ وتأبى قلوبهم ﴾؛ إلا نقض العهد، ﴿ وأكثرهم فاسقون ﴾. أي متمادون في الكفر.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٧٠