تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.13

قوله تعالى: ﴿ ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة ﴾؛ قال ابن عباس: (ذلك أن قريشا أعانوا بني الوليد بن بكر وكانوا حلفاءهم على خزاعة؛ وخزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم فهزموا خزاعة، فجاء وفد خزاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بالقصة، وناشدوا حلفه فقال قائلهم:

يا رب إني ناشد محمدا

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

كنا والدا وكنت ولدا

ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرا أبدا

وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا

إن قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وبيتونا بالوتير هجدا

نتلوا القرآن ركعا وسجدا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" " لا نصرت إن لم أنصركم " فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله أتنصرهم على قومنا؟! قال: " لا نصرت إن لم أنصرهم " ثم أمر الناس أن يتجهزوا إلى فتح مكة، ففتحها الله تعالى على يديه ".

وأحل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ القتال لخزاعة ولم يحله لأحد غيرهم، فذلك قوله تعالى: ﴿ ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ﴾ أي نقضوا عهودهم يعني قريشا، ﴿ وهموا بإخراج الرسول ﴾ من مكة حين اجتمعوا على قتله في دار الندوة ﴿ وهم بدءوكم أول مرة ﴾ أي هم الذين بدأوا بنقض العهد حين قاتلوا خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿ أتخشونهم ﴾؛ أي تخافون أن ينالكم مكروه في قتالهم فتتركوا قتالهم، ﴿ فالله أحق أن تخشوه ﴾؛ تخافوه في ترككم لقتالهم، ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾؛ مصدقين بعقاب الله وثوابه.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٧٣