تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.50

قوله تعالى: ﴿ إن تصبك حسنة تسؤهم ﴾؛ أي إن تصبك يا محمد حسنة من فتح وغنيمة تسؤهم تلك الحسنة وتحزنهم يعني المنافقين، ﴿ وإن تصبك مصيبة ﴾؛ أي قتل وهزيمة ونكبة، ﴿ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ﴾؛ أي أخذنا حذرنا بالتخلف عنهم من قبل هذه المصيبة، ﴿ ويتولوا ﴾؛ عنك، ﴿ وهم فرحون ﴾؛ مسرورون بما أصابك من الشدة.

9.51

قوله تعالى: ﴿ قل لن يصيبنآ إلا ما كتب الله لنا هو مولانا ﴾؛ أي قل يا محمد للمنافقين: لن يصيبنا إلا ما كتب الله علينا في اللوح المحفوظ، قال الحسن: (معناه: أنا لسنا بمهملين بل جميع ما يصيبنا من خير أو شر فهو مكتوب في اللوح المحفوظ)، ويقال: معناه: قل لن يصيبنا في عاقبة الأمر إلا ما كتب الله لنا من الفتح والنصرة على الكفار، فإن أصابتنا الهزيمة في الحال فإن أمور العبادة لا تجري إلا على تدبير قد أحكم وأبرم. قوله تعالى: ﴿ هو مولانا ﴾ أي ولينا يحفظنا وينصرنا. قوله تعالى: ﴿ وعلى الله فليتوكل المؤمنون ﴾؛ معنى التوكل على الله: تفويض الأمر إليه ثقة به.

9.52

قوله تعالى: ﴿ قل هل تربصون بنآ إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون ﴾؛ أي هل تنتظرون بنا إلا النصر على الكفار والظفر بهم، أو القتل على وجه الشهادة في الدنيا مع ثواب الآخرة، ونحن ننتظر بكم أحد الشرين: إما أن يصيبكم الله بعذاب الاستئصال من عنده، أو بأن ينصرنا عليكم فنقتلكم بأسيافنا، فانتظروا ما قلت كي ننتظر نحن بكم عذاب الاستئصال والنصرة عليكم.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٩٣