تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.62

قوله تعالى: ﴿ يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه ﴾؛ ولم يقل يرضوهما؛ لأنه يكره الجمع بين ذكر اسم الله وذكر اسم رسوله في كناية واحدة، كما روي

" أن رجلا قام خطيبا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال صلى الله عليه وسلم: " بئس الخطيب أنت! هلا قلت: ومن يعص الله ورسوله؟ " "

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان. ولكن قولوا ما شاء الله، ثم شاء فلان "

فكره الجمع بين الله وبين غيره في الذكر تعظيما لله. والضمير في قوله ﴿ يرضوه ﴾ إلى الواحد؛ لأن رضى الله متضمن رضى رسوله. وقوله: ﴿ إن كانوا مؤمنين ﴾؛ إن كانوا مصدقين بقلوبهم غير منافقين كما يدعون، فطلبهم رضى الله أولى من طلبهم رضاكم.

9.63

قوله تعالى: ﴿ ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ﴾؛ معناه: ألم يخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنه من خالف الله ورسوله في الدين فيجعل نفسه في حد، والله ورسوله في حد فله نار جهنم، ودخلت (أن) مؤكدة وهي إعادة أن الأولى؛ لأنه لما طال الكلام كانت إعادتها أوكد. ومن قرأ بالكسر فهو على الاستئناف. قوله تعالى: ﴿ ذلك الخزي العظيم ﴾؛ أي ذلك الهوان الشديد الدائم.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٩٩