تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ فأنزل الله سكينته عليه ﴾؛ أي أنزل طمأنينة على رسوله حتى سكن واطمأن. ويقال: أنزل سكينته على صاحبه أبي بكر رضي الله عنه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان لنا سكنا، وقوله تعالى: ﴿ وأيده بجنود لم تروها ﴾؛ معناه: أعان محمدا صلى الله عليه وسلم وقواه يوم بدر والأحزاب وحنين بجنود لم تعاينوها وهم الملائكة.

قوله تعالى: ﴿ وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ﴾؛ أي وجعل كلمة الشرك مغلوبة مذمومة، وجعل أهلها أذلة أسفلين، وقوله تعالى: ﴿ وكلمة الله هي العليا ﴾؛ أي وجعل كلمة التوحيد هي الكلمة العالية الممدوحة. قوله تعالى: ﴿ والله عزيز حكيم ﴾؛ أي منيع بالنقمة ممن عصاه وما حكم به من أمره.

9.41

قوله تعالى: ﴿ انفروا خفافا وثقالا ﴾؛ أي انفروا إلى الجهاد في سبيل الله شبابا وشيوخا. وقيل: موسرين ومعسرين. وقيل: مشاغيل وغير مشاغيل. وقيل: نشاطا وغير نشاط، أي خفت عليكم الحركة أو ثقلت. قوله تعالى: ﴿ وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ﴾؛ في طاعة الله، ﴿ ذلكم ﴾؛ الجهاد، ﴿ خير لكم ﴾؛ من القعود عنه، ﴿ إن كنتم تعلمون ﴾؛ أن الله صادق في وعده ووعيده.

9.42

قوله تعالى: ﴿ لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ﴾؛ اسم كان مضمر تقديره: لو كان المدعو إليه عرضا قريبا؛ أي غنيمة وسفرا سهلا لاتبعوك؛ أي لو علموا أنهم يصيبون مغنما لخرجوا معك، نزل هذا فيمن تخلف من غزوة تبوك من المنافقين.

قوله تعالى: ﴿ ولكن بعدت عليهم الشقة ﴾ ، أي لكن بعدت عليهم المسافة إلى الشام، ﴿ وسيحلفون بالله لو استطعنا ﴾؛ في اعتذارهم إليكم لو كان لنا سعة في الزاد والمال، ﴿ لخرجنا معكم ﴾؛ في غزاتكم، ﴿ يهلكون أنفسهم ﴾؛ بالأيمان الكاذبة والقعود عن الجهاد، ﴿ والله يعلم إنهم لكاذبون ﴾؛ أن لهم سعة في المال والزاد وإنهم لكاذبون في هذا الاعتذار، وقيل: معنى قوله: ﴿ وسفرا قاصدا ﴾ أي موضعا قريبا.

التفسير الكبير · الصفحة ٧٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٧٩٠