تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.118

قوله تعالى: ﴿ ولو شآء ربك لجعل الناس أمة واحدة ﴾؛ أي لجعلهم كلهم على دين الإسلام، ولكن علم أنهم كلهم ليسوا بأهل لذلك، وقيل: لو شاء لألجأهم إلى الإيمان لآمنوا كلهم ضرورة، ولكن لو فعل ذلك لزال التكليف.

قوله تعالى: ﴿ ولا يزالون مختلفين ﴾؛ أي في الدين على أديان شتى من يهودي ونصراني ومجوسي وغير ذلك. قوله تعالى: ﴿ إلا من رحم ربك ﴾؛ إلا من عصمه الله من الباطل والأديان المخالفة بأن لطف به، ووفقه للإيمان المؤدي إلى الثواب، فهو ناج من الاختلاف بالباطل.

11.119

قوله تعالى: ﴿ ولذلك خلقهم ﴾؛ أي وللرحمة خلقهم؛ أي لكي يؤمنوا فيرحمهم. وقيل: معناه وللاختلاف خلقهم، فتكون اللام في هذا لام العاقبة. قوله تعالى: ﴿ وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ﴾؛ أي من كفار الجن وكفار الإنس.

11.120

قوله تعالى: ﴿ وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ﴾؛ أي كل القصص وكل ما يحتاج إليه نبينه لك من أخبار الرسل ما يطيب ويسكن به قلبك ويزيدك يقينا ويقوي قلبك. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضاق صدره بما يكون من أذى قومه في الله، فقصص الله عليه شيئا من أخبار الرسل المقدمين مع أممهم لنثبت به فؤادك. قوله تعالى: ﴿ وجآءك في هذه الحق وموعظة ﴾؛ أي في هذه السورة الصدق من أقاصيص الأنبياء وللوعظ وذكر الجنة والنار.

وخصت هذه السورة بمجيء الحق فيها تشريفا لها ورفعا لمنزلتها. وقيل: أراد بقوله ﴿ في هذه ﴾ الدنيا، والموعظة: تعريف القبيح للزجر عنه، وتعريف الحسن للترغيب فيه، و؛ هي؛ ﴿ وذكرى ﴾؛ الذكرى: ﴿ للمؤمنين ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ٩١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩١٨