11.50
قوله تعالى: ﴿ وإلى عاد أخاهم هودا ﴾؛ أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا في النسب، ﴿ قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون ﴾؛ أي وحدوه دون الأصنام فإنها ليست بآلهة، وما أنتم إلا كاذبون في قولكم إنها آلهة.
11.51
قوله تعالى: ﴿ يقوم لا أسألكم عليه أجرا ﴾؛ أي لا أسألكم على ما أؤدي إليكم من الرسالة مالا فتتهموني أني أبتغي بذلك كسب مال أو تخشون أن ألزمكم غرما في مالكم، ﴿ إن أجري إلا على الذي فطرني ﴾؛ أي ما ثوابي إلا على الذي خلقني، ﴿ أفلا تعقلون ﴾؛ أن الأمر على ما أقوله. وأصل الفطر الشق، وسمي الخلق فطرا لأنه يظهر به المخلوق كما يظهر الشيء بالشق.
11.52
قوله تعالى: ﴿ ويقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ﴾؛ أي استغفروا ربكم من الكفر والذنوب ثم ارجعوا إليه بالندم والعزم على ترك العود في الذنوب، ﴿ يرسل السمآء عليكم ﴾؛ بالمطر، ﴿ مدرارا ﴾؛ دائما متواترا، ﴿ ويزدكم قوة ﴾؛ في أبدانكم وأموالكم، ﴿ إلى قوتكم ﴾؛ التي لكم، ﴿ ولا تتولوا مجرمين ﴾؛ عما أدعوكم إليه مذنبين.
11.53
قوله تعالى: ﴿ قالوا يهود ما جئتنا ببينة ﴾؛ أي حجة، وقد جاءهم بمعجزة إلا أنهم لم يعتقدوها حجة، قوله تعالى: ﴿ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك ﴾؛ أي قالوا: ما نحن بتاركي عبادة آلهتنا بقولك، ﴿ وما نحن لك بمؤمنين ﴾؛ أي بمصدقين فيما تقوله.