تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.107

قوله تعالى: ﴿ خالدين فيها ﴾؛ أي دائمين في النار. قوله تعالى: ﴿ ما دامت السموت والأرض ﴾؛ قال بعضهم: أراد بذلك مقدار سماء الدنيا وأرضها، وذلك أن العرب إذا أرادت تأكيد التأكيد والتبعيد قالت: ما دامت السماوات والأرض، وما لاح كوكب، وما أضاء القمر، وما اختلف الجديدان، لا يريد بذلك الشرط، وإنما يريد بذلك التأكيد والتبعيد.

قوله تعالى: ﴿ إلا ما شآء ربك ﴾؛ أي سوى ما شاء ربك من الخلود بعد مضي مقدار سماء الدنيا وأرضها. وقال بعضهم: معنى الآية: ما دامت سماء الدنيا وأرضها، وسماء الجنة وأرضها، وقوله: ﴿ إلا ما شآء ربك ﴾ مذكور على وجه التأبيد أيضا. قوله تعالى: ﴿ إن ربك فعال لما يريد ﴾؛ أي يفعل ما شاء.

11.108

قوله تعالى: ﴿ وأما الذين سعدوا ﴾؛ من قرأ (سعدوا) بضم السين فمعناه: رزقوا السعادة، وممن قرأ ذلك أهل الكوفة، قوله: ﴿ ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموت والأرض إلا ما شآء ربك عطآء غير مجذوذ ﴾؛ أي أعطاهم النعيم عطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع.

11.109

قوله تعالى: ﴿ فلا تك في مرية ﴾؛ أي فلا تكن أيها الشاك في مرية، ﴿ مما يعبد هؤلاء ﴾؛ من دون الله أنه باطل، والمرية هي الشك مع ظهور دلائل التهمة، وقوله تعالى: ﴿ ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل ﴾؛ معناه: ما يعبدون إلا على جهة التقليد لآبائهم. قوله تعالى: ﴿ وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ﴾؛ أي حظهم من العذاب غير منقوص عن مقدار ما استحقوا؛ آيسهم الله بهذا القول عن العفو، وقيل: أراد بالنصيب الأرزاق والآجال، وما قدر لهم في دنياهم.

التفسير الكبير · الصفحة ٩١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩١٤