تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.19

قوله تعالى: ﴿ الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ﴾؛ أول الآية نعت للظالمين، والمعنى: الذين يسببون للصد من دون الله وطاعته، ويبغون لله سبيل الإسلام زيغا وعوجا، يتأولون القرآن على خلاف تأويله، ﴿ وهم بالآخرة هم كافرون ﴾؛ أعاد كلمة (هم)؛ تأكيدا لشأنهم في الكفر.

11.20

قوله تعالى: ﴿ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ﴾؛ معناه: أولئك ليسوا بغائبين عن الله في الأرض، ولا مهرب لهم من عذابه حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة.

قوله تعالى: ﴿ وما كان لهم من دون الله من أوليآء يضاعف لهم العذاب ﴾ أي لا يقتصر لهم على عقاب الكفر، بل يعاقبون على الكفر، وعلى الصد عن سبيل الله. وقيل: معناه: كلما مضى ضعف من العذاب جاءهم ضعف من العذاب.

قوله تعالى: ﴿ ما كانوا يستطيعون السمع ﴾؛ أي كان يثقل عليهم سماع الحق من شدة عداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ﴿ وما كانوا يبصرون ﴾؛ لأنهم صم عن الحق عمي لا يبصرون ولا يهتدون.

11.21

قوله تعالى: ﴿ أولئك الذين خسروا أنفسهم ﴾؛ أي أهلكوا أنفسهم في الآخرة، وذكر الهلاك بلفظ الخسران؛ لأن الخسران هو ذهاب رأس المال، ورأس مال الإنسان نفسه. قوله تعالى: ﴿ وضل عنهم ما كانوا يفترون ﴾؛ أي ذهب عنهم الانتفاع بأعمالهم التي كانوا يكذبون بها على الله كما قالوا في الدنيا، وقيل: معناه: ذهب عنهم الأصنام التي كانوا يعبدونها في الدنيا، يفترون بقولهم إنها آلهة.

التفسير الكبير · الصفحة ٨٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٨٨٣