تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.13

قوله تعالى: ﴿ أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ﴾؛ معناه: بل يقول الكفار: اختلق محمد القرآن من تلقاء نفسه، قل لهم يا محمد: إن كان هذا مفترى على الله فأتوا بعشر سور مثله مفتريات مختلفات، فإن القرآن نزل بلغتكم، وأنا نشأت بين أظهركم، فإن لم يمكنكم أن تأتوا بمثل القرآن فاعلموا أنه من عند الله، ﴿ وادعوا من استطعتم من دون الله ﴾؛ أي استعينوا بكل أحد يقدر على الإتيان بعشر سور مثله مفتريات، ﴿ إن كنتم صادقين ﴾؛ في مقالتكم أن محمدا اختلقه.

وذهب بعض المفسرين: إلى أن المراد بالسور العشر: من سورة البقرة إلى هذه السورة، والأولى أن يقال: إن المراد فاتوا بعشر سور مثل سور القرآن أي سورة كانت، لأن سورة هود مكية، وسورة البقرة وما بعدها مدنيات.

11.14

قوله تعالى: ﴿ فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنمآ أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون ﴾؛ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين؛ أي فإن لم يجبك هؤلاء الكفار إلى الإتيان بمثل القرآن، فاعلموا أن هذا القرآن أنزله جبريل بعلم الله وأمره. ويجوز أن يكون بعلم الله؛ أي بما أنزل الله فيه من غيب.

ويجوز أن يكون معناه: فإن لم يستجيبوا لكم؛ أي فإن لم يجبكم الذين دعوتموهم إلى المعاونة إلى الإتيان بمثل هذا القرآن، فقد قامت عليكم الحجة، فاعلموا أنما أنزل بعلم الله، واعلموا أنما أنزله إلا هو، ولا ينزل الوحي أحد غيره، فهل أنتم تخلصون لله في التوحيد والعبادة.

التفسير الكبير · الصفحة ٨٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٨٨٠