تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.99

قوله تعالى: ﴿ وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة ﴾؛ أي وأتبعهم الله في الدنيا لعنة بإبعادهم عن الرحمة بالغرق ﴿ ويوم القيامة ﴾ لهم لعنة أخرى وهي النار، ﴿ بئس الرفد المرفود ﴾؛ بئست اللعنة على إثر اللعنة، ترادفت عليهم اللعنات الغرق في الدنيا والنار في الآخرة.

والرفد في اللغة: هو العون في الأمر إلا أن العطية تسمى رفدا لما فيها من العون، كأنه قال: بئس العطاء ما أعطى. وقال بعضهم: هذا من المقلوب؛ أي بئس الردف المردوف، فالردف: لعنة الله إياهم، والمردوف لعنة الأنبياء والمؤمنين.

11.100

قوله تعالى: ﴿ ذلك من أنبآء القرى نقصه عليك ﴾؛ أي ذلك الذي ذكرت يا محمد من أخبار الأمم الماضية ينزل به عليك جبريل عليه السلام نقصصهم عليك مرة بعد مرة، مأخوذ من إتباع الشيء الشيء.

قوله تعالى: ﴿ منها قآئم وحصيد ﴾ أي منها قائم الأبنية وقد باد أهله كما قال تعالى:

وبئر معطلة وقصر مشيد

[الحج: 45]، والحصيد ما هلك بأهله فلا يبقى له مكان ولا أثر نحو مدائن قوم لوط حصدت من الأرض السفلى. والمعنى منها قائم بقيت حيطانه ومنها حصيد مخسوف به قد أمحي أثره، قال ابن عباس: (قائم ينظرون إليه وإلى ما بقي من أثره، وحصيد قد خرب ولم يبق له أثر شبيه بالزرع إذا حصد).

التفسير الكبير · الصفحة ٩١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩١١