تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿ وما هي من الظالمين ببعيد ﴾؛ أي وما تلك الحجارة من ظالمي أمتك ببعيد، وعن ابن عباس أنه قال: (لا والله لا تذهب الليالي والأيام حتى تستحل هذه الأمة أدبار الرجال كما استحلوا النساء، ولا تذهب الأيام والليالي حتى يصيب طوائف من هذه الأمة حجارة من عند ربك).

11.84

قوله تعالى: ﴿ وإلى مدين أخاهم شعيبا ﴾؛ أي وإلى ولد مدين بن إبراهيم أخاهم في النسب، ﴿ قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان ﴾؛ أي ولا تنقصوا حقوق الناس عند الكيل والوزن عليهم بالتطفيف، ﴿ إني أراكم بخير ﴾؛ أي إني أراكم في الخصب والرخص ما أوفيتم للناس حقوقهم. وقيل: معناه: إني أراكم في كثرة الأموال، وأنتم مستغنون عن نقصان الكيل والوزن، ﴿ وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ﴾ أي عذابا يحيط بكم فلا يفلت منكم أحد.

11.85

قوله تعالى: ﴿ ويقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ﴾؛ أي بالعدل، ﴿ ولا تبخسوا الناس أشيآءهم ﴾؛ أي ولا تنقصوهم حقوقهم، ﴿ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ﴾؛ أي لا تضطربوا في الأرض بالقبيح مفسدين بالمعاصي.

11.86

قوله تعالى: ﴿ بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ومآ ﴾؛ معناه: ما أبقاه الله خير لكم من الحلال بعد إتمام الكيل والوزن خير لكم مما حرم عليكم من البخس والتطفيف إن كنتم مصدقين ما أقوله لكم. ويقال: أراد بالبقية طاعة الله، فإنها هي التي يبقى ثوابها. قوله تعالى: ﴿ ومآ أنا عليكم بحفيظ ﴾؛ أي لم أوكل بحفظكم فأقاتلكم وأمنعكم.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٠٦