10.40
قوله تعالى: ﴿ ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به ﴾؛ قال ابن عباس: (يعني ومن اليهود من يؤمن بالقرآن في المستقبل، ومنهم من يصر على كفره فلا يؤمن به)، ﴿ وربك أعلم بالمفسدين ﴾؛ باليهود من يؤمن ومن لا يؤمن، وقال مقاتل: (نزلت في أهل مكة). وقيل: في الآية إشارة إلى أنه لولا أن الله تعالى علم أن منهم من سيؤمن في المستقبل لأهلكهم جميعا في الحال.
10.41
قوله تعالى: ﴿ وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم ﴾؛ أي إن كذبك قومك في ما أتيتهم به فقل: لي جزاء عملي، ولكم جزاء أعمالكم، ﴿ أنتم بريئون ممآ أعمل ﴾؛ من جزاء عملي، ﴿ وأنا بريء مما تعملون ﴾؛ من جزاء أعمالكم، وكان هذا القول مع النبي صلى الله عليه وسلم على جهة حسن العشرة معهم لا لأنه كان شاكا في جزاء عمله وجزاء عملهم، وقال الكلبي ومقاتل: (هذه الآية منسوخة بآية الجهاد).
10.42
قوله تعالى: ﴿ ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ﴾؛ قال ابن عباس: (نزلت في يهود المدينة، كانوا يبلغون مكة فيأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيسألونه ويستمعون قراءته فيعجبهم ذلك ويشتهونه؛ ثم تغلب عليهم الشقاوة فلا يؤمنون به). والمعنى: ومنهم من يستمع إليك وهو في المعنى كأنه متفكر في ما تقول وهو غير متفكر فيه.