تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.12

قوله تعالى: ﴿ وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قآئما ﴾؛ نزلت هذه الآية في هشام بن المغيرة المخزومي، ومعناه: إذا أصاب الإنسان الشدة والمرض دعانا لكشفه وهو مضطجع لما به من المرض أو قاعدا إذا هانت العلة، أو قائما إذا بقي أثر العلة، أو كان في شدة معيشة أو غيرها، ﴿ فلما كشفنا عنه ضره ﴾؛ رفعنا ما كان به من الشدة استمر على الإعراض عن شكرنا ما أنعمنا عليه في كشف الضر عنه، ﴿ مر كأن لم يدعنآ إلى ضر مسه ﴾؛ قط؛ أي كأنه لم يمسه ضر، وكأن لم نكشف الضر عنه. قوله تعالى: ﴿ كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ﴾؛ في الشرك من الدعاء في الشدة، وترك الدعاء في الرخاء، فاغتروا بما زين لهم.

10.13

قوله تعالى: ﴿ ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا ﴾؛ أي ولقد أهلكنا الأمم الماضية من قبلكم حين كفروا، ﴿ وجآءتهم رسلهم بالبينات ﴾؛ بالدلالات الواضحات، ﴿ وما كانوا ليؤمنوا ﴾؛ فيه بيان أن الله تعالى إنما أهلكهم؛ لأنه كان المعلوم من حالهم أنه لو أبقاهم أبدا لأدبروا ولم يؤمنوا، ولو كان في بقائهم صلاح لهم ولغيرهم لأبقاهم. وقوله تعالى: ﴿ كذلك نجزي القوم المجرمين ﴾ أي هكذا نجزي القوم المشركين، نهلكهم كما أهلكنا الأولين.

التفسير الكبير · الصفحة ٨٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٨٣٩