10.53
قوله تعالى: ﴿ ويستنبئونك أحق هو ﴾؛ ويستخبرونك يا محمد: أحق ما تعدنا من العذاب والبعث بعد الموت؟ ﴿ قل ﴾؛ نعم وأحلف عليه ﴿ إي وربي إنه لحق ﴾؛ إنه صدق وكائن، ﴿ ومآ أنتم بمعجزين ﴾؛ الله عن إحلال العذاب بكم، ويحتمل أن يكون المراد بقوله تعالى ﴿ أحق ﴾ هو دين الإسلام؟ قال الزجاج: (معنى قوله: (أي وربي): نعم إنه لحق؛ أي إن العذاب نازل بكم).
10.54
قوله تعالى: ﴿ ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ﴾؛ أي لو أن كل إنسان ظالم كان له ما في الأرض جميعا لافتدى به من عذاب الله، ثم لا ينفعه ذلك ولا يقبل منه. قوله تعالى: ﴿ وأسروا الندامة ﴾ أي أسر القادة الندامة عن الأتباع حين رأوا العذاب، والمعنى: أخفى الرؤساء في الكفر الندامة عن الذين أضلوهم وستروها عنهم، هذا قول عامة المفسرين.
وقال أبو عبيد: (الإسرار من الأضداد، يقال: أسررت الشيء إذا أخفيته، وأسررته إذا أعلنته) قال: (من الإعلان قوله تعالى: ﴿ وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ﴾ أي أظهروها). قيل: معناه: وأخلصوا الندامة، والإسرار الإخلاص. قوله تعالى: ﴿ وقضي بينهم بالقسط ﴾؛ أي قضي بين الخلائق كلهم بالعدل، ﴿ وهم لا يظلمون ﴾؛ بأن لا يزاد على عذاب المسيء على قدره المستحق.