تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.6-7

قوله تعالى: ﴿ إن في اختلاف اليل والنهار وما خلق الله في السموت والأرض لآيات لقوم يتقون ﴾؛ معناه: إن في اختلاف ألوان الليل والنهار وتقلبها بذهاب الليل وجيئة النهار، وذهاب النهار وجيئة الليل، وفيما خلق الله في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح، والأرض من الجبال والشجر والبحار والأنهار والدواب والنبات، لعلامات لقوم يتقون الله ويخشون عقوبته.

فلم يؤمنوا بهذه الآيات ولم يصدقوا، فأنزل الله عز وجل:

قوله تعالى: ﴿ إن الذين لا يرجون لقآءنا ورضوا بالحيوة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ﴾؛ معناه: إن الذين لا يخشون عقاب الله، وتنعموا بالحياة الدنيا، فلا يعملون إلا بها ولا يرجون إلى ما ورائها ﴿ واطمأنوا بها ﴾ أي سكنوا إليها وآثروها على عمل الآخرة، والذين هم عن دلائل توحيدنا غافلون تاركون لها مكذبون بها.

10.8

قوله تعالى: ﴿ أولئك مأواهم النار ﴾؛ أي أهل هذه الصفة مصيرهم إلى النار، ﴿ بما كانوا يكسبون ﴾؛ يعملون في دار الدنيا وقد يذكر الرجاء بمعنى الخوف كما قال الله

ما لكم لا ترجون لله وقارا

[نوح: 13] أي لا تخافون لله عظمة، ويجوز أن يكون المعنى: لا يرجون لقاءنا؛ أي لا يرجون جزاءنا، فجعل لقاء جزائه بمنزلة لقائه.

التفسير الكبير · الصفحة ٨٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٨٣٦