10.62-63
قوله تعالى: ﴿ ألا إن أوليآء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ معناه: ألا إن أولياء الله تولاهم الله بحفظه وحياطته، لا خوف عليهم يوم القيامة ولا هم يحزنون على ما اختلفوا في الدنيا، وقوله تعالى: ﴿ الذين آمنوا وكانوا يتقون ﴾؛ تفسير أولياء الله؛ أي الذين يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، ويتقون الشرك والفواحش، وعن رسول لله صلى الله عليه وسلم:
" أنه سئل عن أولياء الله فقال: " هم المتحابون في الله " "
، وعنه صلى الله عليه وسلم قال:
" هم الذين إذا رؤوا ذكر الله "
يعني إذا رآهم العامة ذكر من أجل سيماهم في وجوههم.
وسئل عيسى عليه السلام عنهم فقال: (هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، ونظروا إلى آجلها حين نظر الناس إلى عاجلها، فأحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياة، يحبون الله ويحبون ذكره).
10.64
قوله: ﴿ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ﴾؛ معناه: لهم البشرى في الحياة بالقرآن، وفي الآخرة بالجنة. ويقال: أراد بالبشرى في الدنيا بشارة الملائكة
ألا تخافوا ولا تحزنوا...
[فصلت: 30] الآية.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" " لم يبق من النبوة بعدي إلا المبشرات " قيل: وما المبشرات؟ قال عليه السلام: " الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح لنفسه " وقرأ له: " وهي جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، فمن أري ذلك فليخبر بها " ".
قوله تعالى: ﴿ لا تبديل لكلمات الله ﴾؛ أي لا خلف في وعد الله، وقوله تعالى: ﴿ ذلك هو الفوز العظيم ﴾؛ أي ذلكم الذي وعدكم الله هو الثواب الوافر والنجاة الوافرة.