تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.102

قوله تعالى: ﴿ فمن ثقلت موازينه ﴾؛ يعني بالطاعات؛ ﴿ فأولئك هم المفلحون ﴾؛ وقيل: فمن ثقلت موازينه بكلمة التوحيد، فأولئك هم المفلحون، قال صلى الله عليه وسلم:

" ولو وضعت السماوات السبع وما فيهن والأرض في كفة، رجحت بجميع ذلك ".

23.103-104

قوله تعالى: ﴿ ومن خفت موازينه ﴾؛ يعني بكلمة الشرك ﴿ فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ﴾؛ ظاهر المعنى. قوله تعالى: ﴿ تلفح وجوههم النار ﴾؛ قيل: الفلح هو الإحراق، يقال: لفحته النار إذا أحرقته، وتأثير الفلح أعظم من تأثير النفح، والنفح مذكور في قوله

نفحة من عذاب ربك

[الأنبياء: 46]. قوله تعالى: ﴿ وهم فيها كالحون ﴾؛ الكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان حتى تبدو الأسنان.

قال الحسن: (تغلظ شفاههم، وترتفع شفته العليا، وتنزل شفته السفلى، فتظهر الأسنان، فهو أقبح ما يكون). قال صلى الله عليه وسلم:

" وتشويه النار حتى تقلص شفته العليا فتبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته "

، قال ابن مسعود: (ألم تر إلى الرأس المسموط بالنار كيف بدت أسنانه وقلصت شفتاه).

23.105-106

قوله تعالى: ﴿ ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون ﴾؛ أي تجحدون، ﴿ قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ﴾؛ بكثرة معاصينا، ﴿ وكنا قوما ضآلين ﴾؛ في الدنيا فلم نهتد. قرأ الكوفيون غير عاصم: (شقاوتنا) بالألف وفتح الشين، وهما بمعنى واحد. الشقوة: هي المضرة اللاحقة في العاقبة، والسعادة: هي المنفعة التي تكون في العاقبة. والشقوة بفتح الشين بمنزلة الفعلة الواحدة، وكسر الشين في هذا دال على الكثرة واللزوم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٠٢