23.3
قوله تعالى: ﴿ والذين هم عن اللغو معرضون ﴾؛ قال الحسن: (معناه: عن المعاصي معرضون)، وقال الزجاج: (اللغو هو كل باطل ولهو ولعب وهزل). وقيل: اللغو الذي يعرضون عنه: هو كل ما لا فائدة فيه، ومنه قوله تعالى:
وإذا مروا باللغو مروا كراما
[الفرقان: 72] أي شغلهم الجد فيما أمرهم الله به عن كل باطل ولهو ولعب، وعن كل ما لا فائدة فيه من قول وفعل. وقال مقاتل: اللغو (هو الشتم والأذى).
23.4
قوله تعالى: ﴿ والذين هم للزكاة فاعلون ﴾؛ أي مؤدون، فعبر عن التأدية بالفعل لأنه فعل. قال ابن عباس: (يعني به الصدقة الواجبة)، وقيل: معناه: والذين هم للعمل الصالح فاعلون، ويدخل في هذا كل فعل يذكر به الإنسان ويحمد عليه، كما يقال: ما أعطى الله أحدا نعمة إلا أوجب عليه فيها زكاة، فزكاة العلم نشره وتعليمه، وزكاة الجاه إعانة الملهوف.
23.5-6
قوله تعالى: ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون ﴾؛ أي يحفظونها عن الحرام، ويغضون البصر عما لا يحل لهم. قوله تعالى: ﴿ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ﴾؛ أي يلامون في إطلاق ما حرم عليهم إلا على أزواجهم وإمائهم فإنهم لا يلامون فيه. قال مجاهد: (يفرض على الرجل حفظ فرجه إلا من امرأته وأمته، فإنه لا يلام على ذلك).