تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.7

قوله تعالى: ﴿ فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون ﴾؛ أي من طلب للوطئ طريقا سوى ما أحل الله من النساء الأربع أو ما ملكت أيمانهم فأولئك هم المجاوزون من الحلال إلى الحرام، فمن زنى فهو عاد.

23.8

قوله تعالى: ﴿ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ﴾؛ أي الذين هم لما ائتمنوا عليه فيما بينهم وبين الله وبين الناس حافظون حتى يؤدوه على وجهه. والرعي: هو القيام على إصلاح ما يتولاه، كما قال صلى الله عليه وسلم:

" كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته "

، وقال الله تعالى

إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها

[النساء: 58]. وقرأ ابن كثير: (لأمانتهم) بالتوحيد لأنه مصدر واسم جنس فيقع على الكثير، والأمانة قد تكون بين العبيد، كالودائع وأشباهها، وتكون بين الله وعبيده كالصيام والاغتسال من الجنابة والصلاة، فيجب على المؤمنين الوفاء بجميع حقوق الأمانات. قوله تعالى: ﴿ وعهدهم راعون ﴾ يشتمل على طاعة الله تعالى التي يجب الوفاء بها، وعلى جميع العقود والأيمان والنذور.

23.9

قوله تعالى: ﴿ والذين هم على صلواتهم يحافظون ﴾؛ أي يواظبون على الصلوات، ويجتهدون في أوقاتها المداومون فيها بفرائضها وسننها وآدابها.

23.10

قوله تعالى: ﴿ أولئك هم الوارثون ﴾؛ أي أهل هذه الصفات التي ذكرها الله من أول هذه السورة إلى هاهنا هم الوارثون الذين يرثون يوم القيامة منازل أهل النار من الجنة التي كانت لهم لو أطاعوا الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم:

" ما منكم من أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٧٧