تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.11

قوله تعالى: ﴿ الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ﴾؛ الفردوس في اللغة: هو البستان الجامع لمحاسن أجناس الكروم وغيرها. وقال عكرمة: (الفردوس هو الجنة بلغة الحبشة).

وفي الحديث:

" أن حارثة بن سراقة قتل يوم بدر، فقالت أمه: يا رسول الله إن كان ابني من أهل الجنة لم أبك عليه، وإن كان من أهل النار بالغت في البكاء عليه، فقال: " يا أم حارثة! إن ابنك قد أصاب الفردوس الأعلى من الجنة " ".

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" " لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة " ثم قرأ ﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾ إلى آخر الآيات العشر "

وقال مجاهد: (من حفظ العشر من سورة المؤمنين ورث الفردوس). قال ابن عباس: (الفردوس خير الجنان)، وقال صلى الله عليه وسلم:

" " إن الله غرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي وجلالي؛ لا يدخلها مدمن خمر وديوث " قالوا: ما الديوث يا رسول الله؟ قال: " الذي يرضى الفواحش لأهله " ".

23.12

قوله تعالى: ﴿ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ﴾؛ أي خلقنا آدم من سلالة سلت من طين، والسلالة: ما سل من الشيء؛ أي نزع واستخرج منه، يقال للنطفة: سلالة، والولد سليل وسلالة. قال مجاهد: (السلالة مني بني آدم)، وقال عكرمة: (هو الماء سل من الظهر سلا)، والمراد بالانسان ولد آدم، وهو اسم جنس يقع على الجميع. والمعنى: خلقنا ابن آدم من سلالة من طين؛ أي من صفوة ماء آدم الذي هو من طين.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٧٨