تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.18

قوله تعالى: ﴿ وأنزلنا من السمآء مآء بقدر فأسكنه في الأرض ﴾؛ أي أنزلنا المطر من السماء بقدر الحاجة إليه؛ أي بقدر ما يكفيهم للمعيشة، وقيل: بقدر يعلمه الله. قوله تعالى: ﴿ فأسكنه في الأرض ﴾ أي جعلنا سكناه ومستقره في الأرض مثل العيون والغدران والركايا. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" أنزل الله من الجنة خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل. وذلك قوله ﴿ فأسكنه في الأرض ﴾. فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم والحجر الأسود وهذه الأنهار الخمسة، فيرفع ذلك إلى السماء، فذلك قوله تعالى: ﴿ وإنا على ذهاب به لقدرون ﴾؛ فإذا رفعت هذه الأشياء فقد أهلها خير الدين والدنيا ".

23.19

قوله تعالى: ﴿ فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب ﴾؛ أي أخرجنا لكم بذلك المطر بساتين من نخيل وكروم، وإنما خصها بالذكر لأنها أشرف الثمار، وقوله تعالى: ﴿ لكم فيها فواكه كثيرة ﴾؛ سوى النخيل والأعناب، ﴿ ومنها تأكلون ﴾؛ بإباحة الله لكم تأكلونها صيفا وشتاء.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٨١