تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.22

قوله تعالى: ﴿ وعليها وعلى الفلك تحملون ﴾؛ أي تحملون على الإبل في البر وعلى السفن في البحر، وهذا كقوله تعالى

وحملناهم في البر والبحر

[الاسراء: 70] يقال: إن الله تعالى جعل للناس مركبين، مركبا لينا لسير البر، ومركبا يابسا لسير البحر.

23.23-26

قوله تعالى: ﴿ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ﴾؛ أي أرسلناه إليهم ليدعوهم إلى عبادتنا، ﴿ فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ﴾ عبادة غيره. ﴿ فقال الملأ الذين كفروا من قومه ﴾؛ أي الأشراف منهم والرؤساء قالوا لسفائهم: ﴿ ما هذا ﴾؛ الذي يدعوكم إلى التوحيد، ﴿ إلا بشر مثلكم ﴾؛ أي آدمي مثلكم، ﴿ يريد أن يتفضل عليكم ﴾؛ أي يتقدم عليكم بدعوى النبوة ليكون له الفضل عليكم فتكونوا له تبعا، ﴿ ولو شآء الله ﴾؛ أن يرسل إلينا رسولا من عنده، ﴿ لأنزل ﴾؛ أي لأرسل ﴿ ملائكة ﴾؛ من عنده، ﴿ ما سمعنا بهذا ﴾؛ بمثل هذه الدعوة، ﴿ في آبآئنا الأولين ﴾؛ ولا أرسل إليهم بشرا، ﴿ إن هو إلا رجل به جنة ﴾؛ أي قالوا: ما نوح إلا رجل به جنون، ﴿ فتربصوا به حتى حين ﴾؛ أي فانتظروا حتى يموت فنستريح منه.

فلما يئس من إيمانهم؛ ﴿ قال رب انصرني بما كذبون ﴾؛ أي أعني عليهم بتكذيبهم إياي وجحودهم نبوتي، والمعنى: انصرني عليهم بإهلاكهم جزاء لهم بتكذيبهم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٨٣