تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.91-92

قوله تعالى: ﴿ ما اتخذ الله من ولد ﴾؛ هذا رد على اليهود في قولهم: عزير ابن الله، وعلى النصارى في قولهم: المسيح ابن الله، وعلى من قال من المشركين: الملائكة بنات الله، ﴿ وما كان معه من إله ﴾ ، هذا رد على عبدة الأوثان. وقوله تعالى: ﴿ إذا لذهب كل إله بما خلق ﴾؛ معناه: لو كان معه آلهة لانفرد كل إله بخلقه، لا يرضى أن يضاف خلقه وإنعامه إلى غيره، ﴿ ولعلا بعضهم على بعض ﴾؛ أي لطلب بعضهم قهر بعض، فلم ينتظم أمرهما كما لا ينتظم أمر بلد فيه ملكان قاهران.

قوله تعالى: ﴿ سبحان الله ﴾؛ أي تنزيها لله ﴿ عما يصفون ﴾؛ من اتخاذ الولد والشريك، ﴿ عالم الغيب والشهادة ﴾؛ من خفضه جعله نعت الله، ومن رفعه كان خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو عالم، فقراءة الخفض هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقراءة الباقين بالرفع. ومعنى الآية: عالم ما غاب عن العباد وما علمه العباد، ﴿ فتعالى عما يشركون ﴾.

23.93-95

قوله تعالى: ﴿ قل رب إما تريني ما يوعدون ﴾؛ معناه: قل يا محمد رب أرني ما يوعدون من العذاب والنقمة؛ يعني القتل ببدر. وقيل: معناه: قل يا محمد: يا ﴿ رب ﴾؛ إن أريتني ما يوعدون من العذاب، ﴿ فلا تجعلني في القوم الظالمين ﴾؛ أي منهم. قوله تعالى: ﴿ وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ﴾؛ أي نحن قادرون على تعذيبهم، لكن الإمهال لحكمة تقتضي ذلك.

التفسير الكبير · الصفحة ١٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٢٩٩