23.55-56
قوله تعالى: ﴿ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات ﴾؛ أي يظنون أن إمدادنا إياهم بالمال والبنين مسارعة منا لهم في الخيرات لكرامتهم علينا ومنزلتهم عندنا، ﴿ بل لا يشعرون ﴾ أن ذلك استدراج لهم وإملاء إلى حين.
23.57-60
قوله تعالى: ﴿ إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ﴾؛ أي حذرون من عذابه، والإشفاق هو الخوف، يقال: أنا مشفق من هذا الأمر؛ أي خائف، ﴿ والذين هم بآيات ربهم يؤمنون ﴾؛ أي يصدقون بالقرآن أنه من عند الله، ﴿ والذين هم بربهم لا يشركون ﴾؛ معه غيره، ﴿ والذين يؤتون مآ آتوا وقلوبهم وجلة ﴾؛ أي والذين يتصدقون بالأموال، ويعملون ما عملوا من الصالحات، وقلوبهم فزعة خائفة أن لا يقبل منهم ذلك. قال مجاهد: (المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل).
" وعن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله ﴿ والذين يؤتون مآ آتوا وقلوبهم وجلة ﴾ ، فقال: " لا يا ابنة الصديق، الذين يصومون ويتصدقون ويخافون أن لا تقبل منهم، ويصلون ويعرفون ألا تقبل منهم، ويتصدقون ويعرفون ألا تقبل منهم " "
وقال الحسن: (والذين يؤتون ما آتوا؛ أي يعملون ما عملوا من البر وهم يرون أن ذلك لا ينجيهم من عذاب الله)، قال الزجاج: وقلوبهم وجلة ﴿ أنهم إلى ربهم راجعون ﴾؛ أي لأنهم يوقنون برجوعهم إلى الله.