17.111
قوله تعالى: ﴿ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ﴾؛ فيرثه؛ ﴿ ولم يكن له شريك في الملك ﴾؛ يعاونه عليه، ﴿ ولم يكن له ولي من الذل ﴾؛ أي من أهل الذل وهم اليهود والنصارى، يودون إخراج رؤوسهم ويقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه. وقال مجاهد: (معناه: لم يحالف، ولم يبتغ نصر أحد) والمعنى أنه عز وجل لا يحتاج إلى موالاة أحد لذل يلحقه فهو مستغن عن الولي والنصير,
وقوله تعالى: ﴿ وكبره تكبيرا ﴾؛ أي عظمه عظمة تامة عن أن يكون له شريك أو ولي وصفه بأنه أكبر من كل شيء، وأنه القادر الذي لا يعجزه شيء، العالم الذي لا يخفى عليه شيء، الغني عن كل شيء. معتقدا لذلك بقلبك، عاملا على أمره فيما أمرك. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أنه كان إذا أفصح الولد من بني عبد المطلب علمه هذه الآية ﴿ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا... ﴾ الآية ".
وروي
" أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني كثير الدين كثير الهم، فقال: " إقرأ آخر سورة بني إسرائيل ﴿ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن... ﴾ إلى آخر السورة، ثم قل: توكلت على الذي لا يموت ثلاث مرات " ".
وعن ابن عباس أنه قال: ((من قرأ سورة بني إسرائيل في سفر أو حضر إيمانا واحتسابا ضرب الله عليه سورا من حديد من الغرق والحرق والبرق)). وعن عبدالحميد أنه قال: ((من قرأ آخر بني إسرائيل، كتب الله له من الأجر مثل السماوات السبع والأرضين السبع، والبحار والجبال)).