تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.80

قوله تعالى: ﴿ وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ﴾؛ أي أدخلني المدينة وأخرجني من مكة. وقيل: أدخلني في ما أمرتني به، وأخرجني من ما نهيتني عنه. وقيل: أدخلني مدخل صدق في جميع الأمور، وأخرجني مخرج صدق من جميع الأمور.

قوله تعالى: ﴿ واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ﴾؛ أي واجعل لي من عندك قوة أمتنع بها عن من عاداني. وقيل: حجة أتقوى بها على إبطال سائر الأديان الباطلة.

وعن محمد بن المنكدر قال:

" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الغار: أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق "

وقال الضحاك: (معناه أخرجني مخرج صدق من مكة آمنا من المشركين، وأدخلني مكة مدخل صدق ظاهرا عليها بالفتح)، وقال عطية عن ابن عباس: (أدخلني القبر مدخل صدق عند الموت، وأخرجني منه مخرج صدق عند البعث). وقيل: المعنى: أدخلني حيث ما أدخلتني بالصدق، وأخرجني منه بالصدق، أي لا تجعلني ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه آخر، فإن ذا الوجهين لا يكون أمينا عند الله.

17.81

قوله تعالى: ﴿ وقل جآء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ﴾؛ معنى: الحق هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرائع والإسلام، وما جاء به من القرآن، وقال السدي: (الحق الإسلام، والباطل الشرك). ومعنى (زهق): بطل واضمحل.

قال ابن مسعود وابن عباس:

" لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وجد حول الكعبة ثلاثمائة وستين صنما، فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول: " جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا " فكان الصنم ينكب لوجهه، وكان أهل مكة يتبعونه ويقولون فيما بينهم: ما رأينا رجلا أسحر من محمد "

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٨١