تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.77

قوله تعالى: ﴿ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ﴾؛ نصب على المصدر؛ أي سن لهم سنة من قد أرسلنا، فإن سنة الله قد جرت في من قبلك من الرسل بأن أممهم إذا أخرجوهم من مواضعهم لم يلبثوا إلا قليلا، والسنة: هي العادة الجارية. وقوله تعالى: ﴿ ولا تجد لسنتنا تحويلا ﴾؛ أي لا يقدر أحد على تحويل السنة التي أجراها الله.

وقال مجاهد وقتادة: (هم أهل مكة بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة حين شاوروا فيما بينهم، ولو فعلوا ما أمهلوا، ولكن الله كفهم عن إخراجه حتى أمره بالخروج). والقليل: ما لبثوا بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة حتى أهلكهم الله يوم بدر، غير أن التأويل الأول أصح.

17.78

قوله تعالى: ﴿ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق اليل ﴾؛ قال ابن مسعود رضي الله عنه: (معناه: أقم الصلاة لغروب الشمس) والصلاة المأمور بها على هذا هي المغرب، والغسق بدو الليل، وعن ابن عباس رضي الله عنهما في إحدى الروايتين عنه مثل قول ابن مسعود، وفي الرواية الثانية وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة: (إن دلوكها زوالها) والصلاة المأمور بها على هذا الظهر والعصر والمغرب والعشاء. فالغسق على هذا القول هو اجتماع ظلمة الليل.

قوله تعالى: ﴿ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ﴾؛ صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار يصلونها مع المسلمين. وإنما سميت صلاة الفجر قرآنا؛ لأن القراءة فيها طول، ولأن القراءة فريضة من الركعتين، وفي هذا بيان أن الصلاة لا تكون إلا بقراءة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٧٩