تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.71

قوله تعالى: ﴿ يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ﴾؛ يعني يوم القيامة وهو منصوب على معنى: واذكر يوم ندعو كل أناس بإمامهم؛ أي نبيهم، فيقال: هاتوا متبعي إبراهيم، هاتوا متبعي موسى، هاتوا متبعي عيسى، هاتوا متبعي محمد صلى الله عليه وسلم، فيقومون يأخذون كتبهم بأيمانهم.

ثم يقال: هاتوا متبعي الشيطان رؤساء الضلالة، هاتوا متبعي الطاغوت، فيقومون ويعطون كتبهم بشمائلهم. ويقال: يدعى كل أناس بعمله، فيقال: أين صاحب هذا الكتاب؟ أين فلان بن فلان المصلي؟ وأين فلان بن فلان الصوام؟ إلى أن ينادي بالعازف والدفاف والرقاص، فيدعى كل أناس بعمله.

قوله تعالى: ﴿ فمن أوتي كتابه بيمينه ﴾؛ أي من أعطي كتابه الذي فيه ثواب عمله بيمينه، ﴿ فأولئك يقرؤون كتابهم ﴾؛ يفرحون ويسرون بما يقرأون، وقوله تعالى: ﴿ ولا يظلمون فتيلا ﴾؛ ولا ينقصون من ثواب أعمالهم مقدار الفتيل، وهو القشر الذي في شق النواة، ويقال: هو الوسخ الذي تفتله بين إصبعيك.

17.72

قوله تعالى: ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ﴾؛ أي من كان في هذه الدنيا التي هو مشاهد لها أعمى عن الحجة، لا يتفكر بقلبه في ملكوت السماوات والأرض، فهو في الآخرة التي هي غائبة عن عينيه أشد عمى، وأخطأ طريقا. ويقال: معناه: من كان في هذه الدنيا ضالا عن الحق فهو في الآخرة أشد تحيرا وذهابا عن طريق الحق.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٧٦