17.65-66
قوله تعالى: ﴿ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ﴾؛ أي " إلا " في الوسوسة، فإما أن يمنعهم عن الطاعة، أو يحملهم على المعصية فلا، وقيل: معناه: إن أوليائي ليس لك عليهم حجة. قوله تعالى: ﴿ وكفى بربك وكيلا ﴾؛ أي حافظا لأوليائه يعصمهم عن القبول من إبليس؛ لأن الوكيل بالشيء يكون حافظا له.
ثم ذكر سبحانه نعمه على عباده فقال:
قوله تعالى: ﴿ ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ﴾؛ أي ربكم الذي يسوق لكم، ويجري لكم السفن في البحر، ﴿ لتبتغوا من فضله ﴾؛ أي لتطلبوا ما كان مصلحة لكم في دنياكم وآخرتكم من التجارة وغيرها، ﴿ إنه كان بكم رحيما ﴾؛ حين أنعم عليكم بهذه النعم.
17.67
قوله تعالى: ﴿ وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ﴾؛ أي يخلصكم من الشدة في البحر عند عصف الرياح وترادف الأمواج، وخفتم الغرق، ضل من تدعون من الأصنام عن تخليصكم؛ أي بطل وزال، ولا يرجون النجاة إلا من الله.
قال ابن عباس: (معناه: إذا مسكم الضر في البحر نسيتم الأنداد والشركاء، وتركتموهم وأخلصتم لله)، ﴿ فلما نجاكم إلى البر ﴾ ، فلما أجاب دعاءكم ونجاكم من البحر، وأخرجكم إلى البر ونجاكم، ﴿ أعرضتم ﴾؛ عن الإيمان والطاعة، ورجعتم إلى ما كنتم عليه، ﴿ وكان الإنسان كفورا ﴾؛ لنعم الله تعالى، وأراد بالإنسان الكافر.