٣٠١٧ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أَيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ:
أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أَنا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ».
وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».
(١٥٠) بابٌ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء﴾ [محمد: ٤]
فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ.
وَقَوْلُهُ عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ (١) لَهُ أَسْرَى (٢)﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦٧]
(١٥١) بابٌ (١): هَلْ لِلأَسِيرِ أَنْ يَقْتُلَ وَيَخْدَعَ (٢) الَّذِينَ أَسَرُوهُ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الكَفَرَةِ؟
فِيهِ المِسْوَرُ (٣)، عن النَّبِيِّ ﷺ.
(١٥٢) بابٌ: إذا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ؟
٣٠١٨ - حدَّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ (١): حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلَابَةَ:
⦗٩٤⦘
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أبْغِنَا (٢) رِسْلًا. قالَ (٣): «ما أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ». فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِها وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَما تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ (٤) أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ (٥) بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَما يُسْقَوْنَ، حَتَّى مَاتُوا.
قالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا وَسَرَقُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا.
(١) ضبطت في (ق، ب، ص) بتاء التأنيث على قراءة أبي عمرو ويعقوب وأبي جعفر، وأهمل ضبطها في (ن).
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «… ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني يَغْلِبَ في الأرضِ ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾» كتبت بالحمرة.
(١) هكذا بالتنوين في (ن، ق)، وأهمل ضبطه في (و)، وبالإضافة في (ب، ص).
(٢) في رواية أبي ذر: «أو يخدع».
(٣) بهامش اليونينية بدون رقم: «حديث أبي بَصير». اهـ. تنبيهًا إلى مراد البخاري من حديث المِسور.
(١) قوله: «بن أسد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) ضبطت في اليونينية بالوجهين معًا، بهمزتي الوصل والقطع.
(٣) في رواية أبي ذر: «فقال».
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وقد ضبطت في (ص) بتشديد الطاء، وهو موافق لما في السلطانية.
(٥) في رواية [ق]: «فَكُحِلُوا».