بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ (٢)
وَقَوْله تَعَالَى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ (٣) فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (٤)﴾ [البلد: ١٣ - ١٥]
٢٥١٧ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حدَّثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنِي (١) وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حدَّثني سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (٢)، قالَ:
قالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ منه عُضْوًا منه مِنَ النَّارِ».
قالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: فَانْطَلَقْتُ (٣) إلى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (٤)، فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ (٥) رضي الله عنهما إلى عَبْدٍ لَهُ، قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ -أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ- فَأَعْتَقَهُ.
(٢) بابٌ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟
٢٥١٨ - حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي مُرَاوِحٍ:
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ
⦗٤٧٠⦘
فِي سَبِيلِهِ». قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قالَ: «أَغْلَاهَا (١) ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قالَ: «تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ». قالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا على نَفْسِكَ».
(١) في رواية أبي ذر عن المستملي زيادة: «كتاب العتق» قبل البسملة.
(٢) في رواية أبي ذر: «ما جاء في العتق وفضله»، وبهامش اليونينية بدون رقم مرموز عليه بعلامة السقوط: «كتاب في العتق: باب ما جاء في العتق وفضله» وعلى الباب والترجمة علامة السقوط بالحمرة.
(٣) في رواية أبي ذر: ﴿فَكَّ رَقَبةً. أَوْ أَطْعَمَ﴾ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي.
(٤) كتب قوله تعالى: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ بالحمرة في متن (ب، ص).
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية أبي ذر: «علي بن الحسينِ عليهما السلام».
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «به».
(٤) في رواية أبي ذر: «الحسينِ».
(٥) في رواية أبي ذر: «الحسينِ».
(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «أعْلَاها» بالعين المهملة.