بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
(١) بابُ اسْتِعانَةِ اليَدِ فِي الصَّلاةِ، إذا كانَ مِنْ أَمْرِ الصَّلاةِ
وَقالَ
ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِما شاءَ.
وَوَضَعَ أَبُو إِسْحاقَ قَلَنْسُوَتَهُ فِي الصَّلاةِ وَرَفَعَها.
وَوَضَعَ عَلِيٌّ رضي الله عنه كَفَّهُ على رُصْغِهِ الأَيْسَرِ، إِلَّا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبًا.
١١٩٨ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن مَخْرَمَةَ بنِ سُلَيْمانَ، عن كُرَيْبٍ مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّهُ أخبَرَهُ عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ باتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ رضي الله عنها -وَهْيَ خالَتُهُ- قالَ: فاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِ الوِسادَةِ، واضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِها، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ، فَمَسَحَ النَّوْمَ عن وَجْهِهِ بِيَدِهِ (١)، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ آياتٍ (٢) خَواتِيمَ (٣) سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، ثُمَّ قامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْها فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قامَ يُصَلِّي. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَقُمْتُ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ ما صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ اليُمْنَى على رَأسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُها بِيَدِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَقامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
(١) لم ترد البسملة في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت.
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «بِيَدَيْهِ».
(٢) في (و، ق): «آياتِ» بدون تنوين، ورواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «العَشْرَ الآياتِ».
(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «خَواتِمَ».