تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٦) بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

٢٨٤٠ - حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أخبَرَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ: أَنَّهُما سَمِعا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (١) رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عن النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».

(٣٧) بابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

٢٨٤١ - حدثني (١) سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا شَيْبَانُ، عن يَحْيَى، عن أَبِي سَلَمَةَ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دَعَاهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بابٍ: أَيْ فُل (٢) هَلُمَّ». قالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي لا تَوَى عَلَيْهِ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».

٢٨٤٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حدَّثنا فُلَيْحٌ: حدَّثنا هِلَالٌ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ على المِنْبَرِ، فَقالَ: «إِنَّما أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي ما يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ». ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا، فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُما وَثَنَّى بِالأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ يَأتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، قُلْنَا: يُوحَى إِلَيْهِ. وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ على رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ

عن وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ، فَقالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟! -ثَلَاثًا- إِنَّ الخَيْرَ لا يَأتِي إِلَّا بِالخَيْرِ، وَإِنَّهُ

⦗٢٩⦘

كُلَّما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطًا (١) أَوْ يُلِمُّ، كُلَّمَا (٢) أَكَلَتْ، حَتَّى إذا امْتَلأَتْ (٣) خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ (٤)، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ (٥)، وَمَنْ لَمْ يَأخُذْهُ (٦) بِحَقِّهِ فهو كَالآكِلِ الَّذِي (٧) لا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ».

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الخُدْريِّ».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) ضُبِطت في (و، ق): «فُلُ» و«فُلَ» بالرفع والنصب معًا.

(١) في رواية أبي ذر: «كلُّ ما يُنبتُ الربيعُ يقتلُ»، وفي رواية الأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «كُلَّما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ».

(٢) لفظة: «كلَّما» ليست في رواية كريمة، وضبب عليها في (ن، و)، وجعل في (ب، ص) الضبة على «أكلت»، وبهامش اليونينية: صوابه: إلا آكِلَةَ الخَضِرِ أكلت. اهـ.

(٣) في رواية أبي ذر: «امتدَّتْ». كتبت بالحمرة.

(٤) كرَّر بهامش اليونينية لفظ: «حُلوةٌ» وعزاه إلى رواية أبي ذر. وبهامش (ب): هكذا في اليونينية: «حلوة» التي في الهامش كالتي في الأصل.

(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «وابنِ السبيلِ».

(٦) في رواية أبي ذر: «يأخُذْها».

(٧) لفظة: «الذي» ليست في رواية أبي ذر.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٢٨