(١٧٤) بابٌ: يُقَاتَلُ عن أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ
٣٠٥٢ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن حُصَيْنٍ، عن عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عُمَرَ رضي الله عنه قالَ: وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، أَنْ يُوفَى (١) لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ.
(١٧٥) بابُ جَوَائِزِ الوَفْدِ
(١٧٦) بابٌ: هَلْ يُسْتَشْفَعُ إلى أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ وَمُعَامَلَتِهِمْ
٣٠٥٣ - حدَّثنا قَبِيصَةُ: حدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّهُ قالَ: يَوْمُ الخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصْبَاءَ، فَقالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ
يَوْمَ الخَمِيسِ، فَقالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا». فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فقالُوا: هَجَرَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟! قالَ: «دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ». وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ ما كُنْتُ أُجِيزُهُمْ». وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ.
وَقالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ المُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن جَزِيرَةِ العَرَبِ، فَقالَ: مَكَّةُ وَالمَدِينَةُ وَاليَمَامَةُ وَاليَمَنُ.
وَقالَ يَعْقُوبُ: وَالعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «هَجَرَ هَجَرَ» مكررة مرتين، قارن بما في السلطانية.