تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٦) بابُ اسْمِ الفَرَسِ وَالحِمَارِ

٢٨٥٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حدَّثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن أَبِي حَازِمٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ:

عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ (١) ﷺ، فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ وهو غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا (٢) قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقالُ لَهُ (٣):

الجَرَادَةُ. فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَقَدِمُوا (٤)، فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قالَ: «هَلْ مَعَكُمْ منه شَيْءٌ؟» قالَ: مَعَنا رِجْلُهُ. فَأَخَذَها النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا.

٢٨٥٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: حدَّثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا (١) أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عن أَبِيهِ:

عَنْ جَدِّهِ قالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنا فَرَسٌ يُقالُ لَهُ: اللُّحَيْفُ (٢).

٢٨٥٦ - حدثني (١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ: حدَّثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ،

⦗٣٤⦘

عن عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ:

عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ على حِمَارٍ يُقالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقالَ: «يا مُعَاذُ، هَلْ (٢) تَدْرِي (٣) حَقَّ اللَّهِ على عِبَادِهِ، وَما حَقُّ العِبَادِ على اللَّهِ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ على العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ (٤)، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ (٥) العِبَادِ على اللَّهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قالَ: «لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا (٦)».

(١) في رواية أبي ذر: «رسولِ الله».

(٢) في رواية أبي ذر: «حِمَارَ وَحْشٍ».

(٣) في رواية أبي ذر: «لها».

(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية [ح] ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «فَنَدِموا»، وصحح عليها.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت زيادة: «قال أبو عبد الله: وقال بعضُهُم: اللُّخَيْفُ». بهامش اليونينية: قال القاضي عياض رحمه الله: كان للنَّبيِّ ﷺ فرسٌ يقال له: «اللُحَيْف»، بالحاء المهملة وضمِّ اللَّام، على التصغير، كذا ضبطناه عن عامة شيوخنا، وضبطناه عن أبي الحسين اللُّغوي: «اللَّحِيفُ»، بفتح اللام وكسر الحاء، على وزن «رغيف»، وكذا ذكره الهروي، قال: سُمي بذلك لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يَلْحَفُ الأرضَ بذنبه. قال البخاري: وقال بعضهم بالخاء المعجمة. والمعروف الأوَّل. اهـ.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر: «وهل».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٤) بهامش اليونينية دون رقم: «يَعبُدوا»، وعزاها في الفرع المكي كما في هامش (ب، ص) إلى رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.

(٥) في رواية أبي ذر: «وحقُّ» بالرفع.

(٦) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فيَنْكُلُوا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٣