تخطَّ إلى المحتوى

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)

(١) بابٌ: فِي العِيدَيْنِ (٢) والتَّجَمُّلِ فِيهِ (٣)

٩٤٨ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قالَ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني سالِمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ:

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُباعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَها فَأَتَى (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اّْبْتَعْ هَذِهِ؛ تَجَمَّلْ بها لِلْعِيدِ والْوُفُودِ (٢). فقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّما هَذِهِ لِباسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ». فَلَبِثَ عُمَرُ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيباجٍ، فَأَقْبَلَ بها عُمَرُ، فَأَتَى بها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: «إِنَّما هَذِهِ لِباسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ» وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الجُبَّةِ؟! فقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَبِيعُها، أَوْ تُصِيبُ بها حاجَتَكَ».

(٢) بابُ الحِرابِ والدَّرَقِ يَوْمَ العِيدِ

٩٤٩ - ٩٥٠ - حدَّثنا أَحْمَدُ (١)، قالَ: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرَنا عَمْرٌو: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

⦗٤٩٥⦘

الأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ، عن عُرْوَةَ:

عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ وَعِنْدِي جارِيَتانِ تُغَنِّيانِ بِغِناءِ بُعَاثَ، فاضْطَجَعَ على الفِراشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فانْتَهَرَنِي، وَقالَ: مِزْمارَةُ الشَّيْطانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ؟! فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «دَعْهُما (٣)». فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما فَخَرَجَتا (٤). وَكانَ يَوْمَ عِيدٍ، يَلْعَبُ (٥) السُّودانُ بِالدَّرَقِ والْحِرابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ (٦) ﷺ، وَإِمَّا قالَ: «تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟». فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقامَنِي وَراءَهُ، خَدِّي على خَدِّهِ، وهو يَقُولُ: «دُونَكُمْ يا بَنِي أَرْفِدَةَ (٧)». حَتَّى إذا مَلِلْتُ، قالَ: «حَسْبُكِ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: «فاذْهَبِي».

(١) البسملة ثابتة في رواية أبي ذر، وليست في رواية ابن عساكر.

(٢) في رواية ابن عساكر: «كتابُ العِيدَيْنِ. باب: ما جاءَ في العيدين»، وفي رواية أبي ذر عن المُستملي: «أبوابُ العِيدَيْنِ».

(٣) هكذا في نسخة عن أبي ذر، وعزاها في (ب، ص) إلى روايته عن الحَمُّويي، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فِيهِما».

(١) في رواية الأصيلي زيادة: «بها».

(٢) في رواية الحَمُّويي والمُستملي: «اِبْتاعُ هذه تَجَمَّلُ بِها لِلْعِيدِ والْوُفُودِ؟» وبهامش (ب): كذا في الأصل -اليونينية- همزة «ابتاع» مكسورة، والعين مضمومة، لكن قال في الفتح: وضبط في نسخ معتمدة بهمزة استفهام ممدودة ومقصورة وضمِّ لام «تجمل» على أنَّ أصله: «تتجمل» فحذفت إحدى التائين، ونسبه القسطلاني للفرع.

(١) هكذا في رواية الأكثر: غير منسوب، وفي رواية أبي ذر وابن عساكر: «أحمدُ بنُ عِيسَى».

(٢) هكذا في رواية أبي ذر (ب، ص)، وفي رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت ونسخةٍ لأبي ذر: «النَّبِيُّ».

(٣) في رواية ابن عساكر: «دَعْها». قارن بما في السلطانية.

(٤) هكذا في روايةٍ للسَّمعاني عن أبي الوقت، وفي أخرى عنه ورواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «خَرَجَتا».

(٥) في رواية أبي ذر زيادة: «فِيهِ».

(٦) في رواية ابن عساكر: «رسولَ اللهِ»، وزاد في (ن، و، ق) نسبتها إلى رواية أبي ذر أيضًا، خلافًا لما في (ب، ص) إذ نسبوا المثبت إلى رواية أبي ذر. قارن بما في الإرشاد والسلطانية.

(٧) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.